أشرِبوا في العيش الضلالَ المَحضا
فاستساغوا ما عاينوا مِن فوضى
واستهانوا بكل غال نفيس
ليس يسمو - بالعز - قومٌ مرضى
للشعير يَحْيَون أخزى حياةٍ
يُتقنون - نحو الشعير - الركضا
إن شعري لا يحتفي بقطيع
بعضُه عادى - في الحشيش - البعضا
إن يفته - من العليفة - قسط
شن حرباً حُسامُها الحُر يُنضى
أي علم يا (بلدوين) وشعرٍ؟
صاح صدّق: سوقُ المعالي انفضا
إن هذا الجيل ارتضى ثوبَ جهل
طرحتْه الأهواءُ والسخفُ أرضا
مستريحاً لِمَا رماه الأعادي
من ضياع ، يختالُ طولاً وعَرضا
راضياً بالتغريب يغشى قراهُ
والسفيهُ - بالأباطيل - يرضى
قانعاً - بالعيش الذليل - بديلاً
عن حياةٍ تؤوي الرشادَ المَحضا
مستكيناً - للموبقات - دهوراً
مثلُ هذا عليه بالشر يُقضى
ليت شعري ، أليس يُبصرُ درباً؟
هل يذوقُ هذا أماناً وغمضا؟
شعراءُ الأخلاق عانوْا كثيراً
ثم باتوا - لمَا يُعانون - جرضى
والألى باعوا شِعرَهم حَطمونا
حيث فاض القريضُ – بالهزل - فيضا
تاجروا في أشعارهم ، ثم ها هم
نهضوا للإفساد – بالشعر - نهضا
للمعالي لم يُنشِدوا أي بيتٍ
وكأن الإفلاسَ أضحى فرضا
والسجايا - في عالم الطهر - ولت
وبقايا التكريم غاضت غيضا
ينفخون - في الناس - قبحَ التدني
كيف غضّوا عن وازع الخير غضا؟
كنت أرجو منهم قريضاً شريفاً
في قلوب التقاة يبعث نبضا
يرفعُ الناس من حضيض المَخازي
كي يَعَضوا دوماً - على الحق - عضا