تخطَّ إلى المحتوى

أشربوا في العيش الضلال المحضا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أشرِبوا في العيش الضلالَ المَحضا

فاستساغوا ما عاينوا مِن فوضى

واستهانوا بكل غال نفيس

ليس يسمو - بالعز - قومٌ مرضى

للشعير يَحْيَون أخزى حياةٍ

يُتقنون - نحو الشعير - الركضا

إن شعري لا يحتفي بقطيع

بعضُه عادى - في الحشيش - البعضا

إن يفته - من العليفة - قسط

شن حرباً حُسامُها الحُر يُنضى

أي علم يا (بلدوين) وشعرٍ؟

صاح صدّق: سوقُ المعالي انفضا

إن هذا الجيل ارتضى ثوبَ جهل

طرحتْه الأهواءُ والسخفُ أرضا

مستريحاً لِمَا رماه الأعادي

من ضياع ، يختالُ طولاً وعَرضا

راضياً بالتغريب يغشى قراهُ

والسفيهُ - بالأباطيل - يرضى

قانعاً - بالعيش الذليل - بديلاً

عن حياةٍ تؤوي الرشادَ المَحضا

مستكيناً - للموبقات - دهوراً

مثلُ هذا عليه بالشر يُقضى

ليت شعري ، أليس يُبصرُ درباً؟

هل يذوقُ هذا أماناً وغمضا؟

شعراءُ الأخلاق عانوْا كثيراً

ثم باتوا - لمَا يُعانون - جرضى

والألى باعوا شِعرَهم حَطمونا

حيث فاض القريضُ – بالهزل - فيضا

تاجروا في أشعارهم ، ثم ها هم

نهضوا للإفساد – بالشعر - نهضا

للمعالي لم يُنشِدوا أي بيتٍ

وكأن الإفلاسَ أضحى فرضا

والسجايا - في عالم الطهر - ولت

وبقايا التكريم غاضت غيضا

ينفخون - في الناس - قبحَ التدني

كيف غضّوا عن وازع الخير غضا؟

كنت أرجو منهم قريضاً شريفاً

في قلوب التقاة يبعث نبضا

يرفعُ الناس من حضيض المَخازي

كي يَعَضوا دوماً - على الحق - عضا