تخطَّ إلى المحتوى

يا دير قوطا لقد هيجت لي طربا

البسيط

١١ بيت

المتفرقات

يا دَيرَ قوطا لَقَد هَيَّجتَ لي طَرَبا

أَزاحَ عَن قَلبِيَ الأَحزانَ وَالكُرَبا

كَم لَيلَةٍ فيكَ واصَلتُ السُرورَ بِها

لَمّا وَصَلتُ لَها الأَدوارَ وَالنَخَبا

في فِتيَةٍ بَذَوا في القَصفِ ما مَلَكوا

وَأَنفَقوا في التَصابي المالَ وَالنَشَبا

وَشادِنٍ ما رَأَت عَيني لَهُ شَبَهاً

في الناسِ لا عَجَماً مِنهُم وَلا عَرَبا

إِذا بَدا مُقبِلاً نادَيتُ وَاطرَبا

وَإِن مَشى مُعرِضاً نادَيتُ وَاحَرَبا

أَقَمتُ بِالديرِ حَتّى صارَ لي وَطَناً

مِن أَجلِهِ وَلَبِستُ المُسحَ وَالصُلُبا

وَصارَ شَمّاسُهُ لي صاحِباً وَأَخاً

وَصارَ قِسّيسُهُ لي والِداً وَأَبا

ظَبيٌ لَواحِظُهُ في العاشِقينَ ظُبىً

فَمَن دَنا مِنهُ مُغتَرّاً بِها ضُرُبا

إِن سِمتُهُ أُبدي جَفوَةً وَنَبا

أَو سِمتُهُ العَطفَ وَلّى مُعرِضاً وَأَبى

وَإِن شَكَوتُ إِلَيهِ طولَ هِجرَتِهِ

وَما أُلاقيهِ مِن إِبعادِهِ قَطَبا

وَاللَهِ لَو سامَني نَفسي سَمَحتُ بِها

وَما بَخُلتُ عَلَيهِ بِالَّذي طَلَبا