تخطَّ إلى المحتوى

دمي في عروق الصفحة انساب أسودا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

دَمِي فِي عُرُوقِ الصَّفْحَةِ انْسَابَ أَسْوَدا

يِئِنُّ بِحَرْفٍ لَمْ أَكُنْهُ مُجَدَّدا

وَيَفْتَحُ لِلمَاضِي نَوَافِذَ صَبْرِه

لِيَعْبُرَ مِنْهَا الشَّوْقُ مُنْتَظِراً سُدَى

وَلَسْتُ أَنَا ذَاكَ الَّذِي قَدْ عَرَفْتِهِ

لِعَيْنَيْكِ أُفْقاً لانْتِظَارِكِ مَوْعِدا

فَضَضْتِ بِإِمْتَاعٍ بَكَارَةَ قَلْبِه

بِعَيْنَيْكِ يَانَضَّاحَتَيْنِ تَوَدُّدا!

وأَوْقَدْتِهِ شِعْراً وأَطْفَأْتِ عُمْرَهُ

يُعَذِّبُهُ حُبٌّ يَمُوتُ لِيُولَدا

أَنَا الآنَ لا رُوحٌ وَلا جَسَدٌ وَلا

حَيَاةٌ وَلا يَوْمٌ عَرَفْتُ وَلا غَدَا

كَفَرْتُ بِنَفْسِي مُؤْمِناً بِكِ عَاشِقاً

فَمَا كُنْتِ لِي إِلَّا ضَلالاً مُؤَكَّدا

ولَكِنْ هَدَاهُ مَنْ أَضَلَّكِ فِي الهَوَى

وأَصْلَحَ فِيهِ الحُبُّ مَا فِيكِ أَفْسَدا

ضَيَاعٌ لِوَقْتِي أَنْ تَجِيئِي لِمَرَّةٍ

بِبَالِي كَفَاهُ أَنْ يَمُرَّ لِأَزْهَدا

إِذَا اشْتَقْتِ لِي يَوْماً فَلا تَتَذَكَّرِي

مِنَّ الحُبِّ إلّا قَلْبَكِ المُتَمَرَّدا

فَمَنْ لَمْ تُحُبِّيهِ وَأَحْبَبْتِ شِعْرَهُ

لَقَدْ كَرِهَ الشِّعْرَ الَّذِي كَانَ أَحْمَدا