تَأْمَّلْتُ وَالْأَيَّامُ تَمْضِي كَأَنَّهَا
مَعَاوِلُ مَوْتٍ لَا تَمَلُّ مِنَ الْهَدْمِ
وقَفْتُ بِأَطْلَالِ الْحَيَاةِ مُفَكِّرًا
أَمِنْ عَدَمٍ تَمْضِي الْحَيَاةُ إَلَى عُدْمِ
أَمِنْ بَعْدِ تَطْوَافِي ثَلَاثِينَ حِجَّةً
بِصَحْرَاءِ عُمْرِي قُمْتُ أَبْكِي عَلَى الرَّسْمِ
حَنَانَيْكِ يَا أَطْلَالَ قَوْمِي فَإِنَّنِي
كَمِثْلِكِ أَطْلَالٌ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ
فَلَا تُنْكِرِي دَمْعِي فَقَدْ كُنْتُ سَالِفًا
أَنُوحُ بِلَا دَمْعٍ وَيَغْلِبُنِي حِلْمِي
ولَكِنْ عَلَيْكِ الْيَوْمَ فَاضَتْ مَدَامِعِي
كَسَيْلِ سَبَا إِذْ حُطِّمَ السَّدُ بِالرَّغْمِ
وقَفْتُ حَسِيرًا ذَاهِلَ اللُّبِّ شَارِدًا
صَرِيعًا بِقَوْسِ الْفِكْرِ سَهْمٍ عَلَى سَهْمِ