ما بَيْنَ مُعْتَركِ الأحداقِ والمهجِ
ألقيتُ دعواي واستغنيت عن حججي
مزجتَ في خاطري – معناك بالوهجِ
يا ورطةَ الصبر ممنوعاً من الفرجِ
أنا القَتِيلُ بلا إثمٍ ولا حَرَج
ودّعتُ قبل الهوى روحي لما نَظَرتْ
من الظنون التي تعنيك إذ سكرتْ
توقاً اليك إذا ما فكرةٌ خطرت –
فكلما امتلأت كأسي بك.. انهمرتْ
عينايَ مِنْ حُسْنِ ذاك المنظرِ البَهجِ
للَّهِ أجفانُ عَينٍ فيكَ ساهِرةٍ
تمثلتكَ عناقاً رهن خاطرةٍ
فكنت وشم رؤىً للوجد غائرةٍ
جاءت يدوّنها ميقاتُ خاصرةٍ
شوقاً إليكَ وقلبٌ بالغَرامِ شجِ
وأضلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها
حكايةُ الصبر لكن.. ليس تعلمُها
أنت القصيُّ بذنبِ القرب ترجمُها
فاستنجدت بصراط الصمت تُلهمُها
من الجوى كبِدي الحرّا من العِوَجِ