تخطَّ إلى المحتوى

وفي سمائك قد أبصرت سيدتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وَفِي سَمَائِكِ قَدْ أَبْصَرْتُ سَيِّدَتِي

أَنَّ الْمَسَاءَاتِ قَدْ تَاهَتْ بِمَنْ فِيهَا!!

لَمْ أَعْرِف الْيَوْمَ مَا فِي الرِّيحِ مِنْ مَطَرٍ

وَفِي عُيُونِي الْقَوَافِي لَسْتُ أُحْصِيهَا!

قُمْ أَيُّهَا الْقَرَوِيُّ الْآنَ وَاجْعَلْهَا

ضَوْءًا لِتُشْرِقَ أَعْوَامًا وَتُحْيِيَهَا

كَمْ صُغْتُ دِيوَانَهَا الْمُكْتَظُّ مِنْ صُوَري

وَصِرْتُ أُبْدِي شُعُورِي لَا أُوَارِيهَا

وصَرْتُ أَهْوَى بِهَا شَوْقًا وَفِي كَبَدٍ

بِي أَحْرُفٌ بَيْنَ أَشْجَانِي أَوَاسِيهَا

مَا زلتُ فِي نَصِّهَا الرَّيْحَانِ تَكْتُبُنِي

قَصِيدَةً لَسْتَ أَدْرِي كَيْفَ تُنْهِيهَا..؟!

مِنْ نَظْرَةٍ لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ أَغْفَلُهَا؟!

وَكَيْفَ عِنْدَ خَريفِ الْوَجْدِ أَسْقِيهَا؟!

كَمْ صُغْتُ كُلَّ نَوَاحِي الضَّوْءِ مِنْ شَجَنِى!

كَمْ زَقْزَقُ النَّايُ بِي حتَّى يُلَاغِيهَا!

كَمْ صِرْتُ عِنْدَ مَرَايَا الْحِسِّ أَرْسُمُهَا

سَفِينَةً فِي مَدَى جِفْنِيكْ أُرْسِيهَا!

كَمْ صِرْتُ مِثْلَ ثِمَارِ الصُّبْحِ أَزْرَعُهَا!

قَبْلَ الْهَجِيرِ وَفِي خَدَّيْكِ أَرْوِيهَا

كَمْ صِرْتُ مِثْلَ عَصَافِيرٍ مُزَرْكَشَةٍ

كَيْ أَجْعَلَ الْعَزْفَ نَهْرًا فِي رَوَابِيهَا

كَمْ صِرْتْ مِثْلَ الطُّيُورِ الْآنَ شَارِدَةً

لَمْ يَعْرِف الْبَحْرُ يَوْمًا كَيْفَ يَطْوِيهَا

حَتَّى افتَرضتُكِ أُنْثَى تَفْرُشِي وَطَني

كَيْ أَسْتَرِدَّ حُرُوفِي مِنْ مَعَانِيهَا

كُونِي الْبِسَاطَ الَّذِي يَمْضِي وَيَأْخُذُنِي

لِكَيْ أَصُونَ الرُّؤَى للِْحِسِّ يُهْدِيهَا

أُهْدِي الْحَيَاةَ رَبِيعًا فَارْقُبِي قَمَرِي

يَضْوِي غِبَابَكِ دَومًا لَمْ يُجَافِيهَا

مِثْلُ الْمَوَانِي الَّتِي تَمْضِي بِهَا سُفُنٌ

مِثْلُ الْقَصِيدِ الَّتِي تُبْدِي أَمَانِيَهَا

مِثْلُ الطُّيُورِ الَّتِي ثَرَنُو عَلَى نَغَمِي

حَوْلَ الزُّهُورِ الَّتِي بِالْعَزْفِ أُشْجِيهَا

مَا زَلْتْ فِي نَغَمَاتِ اللَّيْلِ يَا مُدَنِي

أَبْكِي التَّفَاعِيلَ فِي أَبْهَى قَوَافِيهَا

نُورُ الْمَدَائِنِ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ لُغَتِي

احْكِ الْمَوَاوِيلَ وَلِلَأوِطَانِ غَنِيهَا