تخطَّ إلى المحتوى

مخبولة نفسي وقد علمت غباءها

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

مخبولةٌ نفسي وقد علمتْ غباءها

وهي لا تدري بأنَ الدهرَ خبأها

لتشكو ذاتَ يومٍ داءها

وكان العامً صيفا والسنين ضاقتْ

بما رحبتْ فناءها

ونحن شهدنا ايامَ الخريفِ تفتّحتْ

ازهارُهُ وإخضرّتْ له الكثبان

وقد مرّتْ بنا الريحُ وازدانتْ له الايام

ولكن يا فؤادي صِهْ تصبّر

فإن زماننا هذا تغيّر

إنني نبأتك منذً المواقيتِ المخضّبة بالدهاء

ونصحتك أيما نصحٍ يساوره الجلاء

صليتُ في المحرابِ مبتهلاً واكثرتُ الدعاء

اليومَ ياقلبي سئمتُ كفّ عن هذا الرجاء

كفّ عن هذا النداء

أنا مازلتُ اشكو من جراحاتي

التي تأوي النواح

أولم ترَ كلّ الذين اتوا اليك

تعددتْ اسبابهم وما كسبوا الفلاح

أولم ترَ الركبُ الّذي حطّ

رحاله بالامسِ باتَ

بِلا سلاح

دعني ادونُ مامضى

كل الادلة والتجارب والحقائق والسنين السرمدا

فالذكريات تؤرقني ولاسبيل لصدها

عانيتُ من ذاتِ الاثيرِ وحولي اطيافٌ

مكلّلة بالندى

وربحتها ومضيت أبحرُ أو أطيرُ أو اسيرُ

تائهاً حولَ بيداءٍ خواء

أيّ بحر هذا؟ ماجئتَ اليه كان آل

أيّ اجواء عبرتها؟ ماسموتَ اليه كان نسجٌ من خيال

أيّ رمضاء سلكتها؟ ما وطأتَهُ كان أمَلُكَ بإختصار

تبّتْ يدا ذاك المدون مسّهُ للناسِ دونَ اسباب

عجبي على قلبٍ كساهٌ الظلمُ غطاه الضباب

نظري واستغرابي للذي عصى الواحد الوهاب

دهشي واستنكاري آن ميعادك تستحق عقاب

اوآه ياقلبي فإنَ زمانَ الصّدقِ مات

واليومَ ياندي اراكَ تقودني وتجوبُ بي كما تريد

وانا لاحول ولا قوة لي

لأن المقودَ المفقودُ بين يديك

وإنّ العهدَ والميثاقَ خَطّ يديك

وإنّ الهمسَ والجهرَ يعودُ اليك

وإنّ الموعدَ الاول نصيبك فهو دانٍ اليك

قدري أنا إنّي تركتُ لكَ كلّ الّذي

يَخْتَصُّ مابيني وبينكَ لا عليك

ومنحتكَ تاجَ الملوكِ وعرش بِلقيس

وجمال تاجوج كيما تصيرَ ملكاً على كل الملوك

وتعتلي عرشاً على كل العروش

وتزدانَ جمالاً يضاهي كلِّ مروج

وتسألني عمّا مضى بالامس

عن التاريخ والعامِ

عن الاحداثِ والازمان

وتريدها مني مفصلة مرتبة كما البنيان

انا لستُ روبوتاً يُلقى اليّ الامر ثم اعيدُ تنفيذه

ولستُ حاسوباً تبرمجه فيصدرُ منه تغريده

ولستُ ببغاءً كما خلتَ أُقلّدُ كلّ ترديده

أنا حرٌ طليقٌ في عباراتي

جديرُ فوقَ قدراتي

سليمٌ في قراراتي