لمَ بيدك صرت مكابراً
وبطشتني
وعلوت كل مبادئي
وقذفتني
وهدمت مجدي في غضون ضيعتني
ومنحت كل السمرِ
ما رامونه وحرمتني
جئتُ اليكَ منسّقاً افكاري
انهكني المسيرْ
لكنني فُوجئتُ من مستعمرٍ وحقيرْ
ورفضتَ ما أملكْ من الاشياءِ
للكونِ النضيرْ
لكنّكَ اغلقتَ السّبلْ في وجهي
الاسودْ واكرمْتَ الاخيرْ
ورنوتَ في حقدٍ اليً بغضتني
لكأنني صبّغتُ جسدي
بيدي
وصببتُ النفطَ في قدميَ حتى هامتي
وطفقتُ اتفحّصْ على مرآتي
لوني...واستيغثْ
بحياتي
وسألتُ الناسَ في يأسٍ
وفي ...حزنٍ
واستشرتُ دواخلي
حدثتني الكائناتُ عن اختلافِ
الالسنِ والسّحنًاتْ
قل لي ابيتَ اللعنَ
ماذا ...اصنعُ
واراكَ باستمرارِ ...ترهقني
قلْ لي بربٍكَ
أيُّ فارقٌ بيني وبينكَ
كلانا افريقيٌ
هذه الارضُ ارضَ افريقيا
فلما التعنصر والتعند والجهوية؟
فكلانا رق في البلادِ الغربية
وكلانا سُودٌ
في الشعوبِ الاوربيّة
هذهِ البشرةُ السوداءُ لؤلؤةٌ ومشكاةٌ
مضيئة
انني بشرٌ...ومثلكَ ما لديكَ
امتلك هذي الثلاث الظاهرية
الرأسُ
والجذعُ
والاطرافْ
وفي رأسي شعرٌ وجهٌ وعيونْ
أنفٌ وفمٌ واذنينْ
وفي جذعي احملُ
صدراً بطناً ظهراً
ثم الاطراف يدان ارجلْ
فأنا مثلكَ انسانٌ قلبي يخفقُ
بالايمانْ
صدري ممتلئ
بالرحمنْ
فلماذا تحدقُ في وجهي؟
وكلانا من ذاتِ المكانْ
ولماذا ترنّقُ في خلْقِي
وكلانا من طينٍ وترابٍ مخلوقانْ