انني لستُ اداهم شعري إنْ جاءني الوحي أتتْ أوزاني
قد صرتُ من زمنٍ تليد عابر هذا طريقي ومنتجع أشعاري
كم من جم رهطٍ طربوا وكم من اٌناس تغنوا بالحاني
جئت اليك والاماني بخاطري لكن نقدك قد أرَجّ كياني
كنتُ على شوقِ وفي عجلِ لما رأيتك ماثلاً أمامي
قد زاد شوقي بغتة لكن شوقي داس في وجداني
لست الومك طالما خلة قد خاب ظني وأُججتْ نيراني
كنا نريدك طا ئعاً متجلّداً لكن صبركَ قلّ في الميزانِ
جَالَ بعقلي ثمة شئٍ مما دعاني احسُّ بالغثيانِ
ان كنتَ مشهوراً على حقٍ لما زيع صيتك وعمّ كل مكانِ؟
نحن ما زلنا على اعتابنا مقدورك تمهل علينا ثواني
ان التأني من طبائع المرء والعجلة من شيمة الشيطانِ
بالامسِ كنتُ اعدّ قصائدي حتى المشقة تفانتْ لبناني
فياشاعر الملاحيظ افصح أنْ كنتَ مهتماً بكل إنسانِ
فالمفتي كان حديثه أجمع حتى يعمّ الاقصى والداني
اراك معتاد لكل سوانحٍ تلك الشيم يسلكها كل جبان
سر النفوس داء خفي النوايا الطيبة تدلي بالمعاني
انظر الى هذا النسيج كم ممتزج مع بعض كالبنيانِ
لما اتينا بالرؤس سواسية كالاخوة كنا وقادة الازمانِ
جئت بخلفنا والقرار قرارك تفرض علينا من نبأ البيان
اننا لسنا بحاجة لقائدِ يرمي علينا قراره البرهاني
اولم ترَ قبل مجيئك كنا كالرحيق وزهرة البستانِ؟
تلتف حولنا كل الطيور ويصدر صوتها وتميل بالاغصانِ
فشققت ذاك المجمع المنسجم وصرنا نحن بلا حنانِ
ايها المبعوث فينا انتبه اربح ودادنا الغالي كالمرجانِ
فتكون دوماً للنفوس روابح وبها تنال حضارة الرومانِ