ووضعتُ في خانتِك
صفراً أهجريني
وشُدّي رحالِكِ
انصرفي وانسيني
فأنتِ نكرة منذُ اليوم
فلا تنفّكِ تبريني
الآن انطردي واخْلينِي
وفكِ القيدَ من طرفي رجاءًلاتناديني
جريتُ وراءكِ اعمى بلا بصرٍ
وجبْتُ صحاري تغويني
بنفسكِ انتِ قررتي
ولي اليومَ اخترتي
نقضتي العهدَ والميثاق
سلبتني سنيني من عمري وجرحتيني
وتعتذري
لاتعتذري عمّا فعلتي من امرٍ
رجاءً لاتواعديني
سئمتُ جراءةَ التكرارِ والاقوالِ
وثرثرة تصدّعني
نفاقٌ مزمنٌ حاد وداء معضل صيني
كفاكِ خداع واستهزاء
وعبثٌ فوضوي عاق
واحزانٌ تبكيني
قبيحٌ كل ما حولِك
تراه العين شعاع ذهبي واحياناً بلاتيني
فكيف تجردي نهداكِ للخلقِ
وتخجلي من قوانيني
وكيف تحاربي شخصاً حفظ شرفِك
وصانِك انتِ خنتيني
وتعتذري
لماذا كتبتي في رؤياي احلامِك
شطبتي قصائدي الاولى وبعتيني
دعِ سنواتنا تمضي كما كانت طفولية
ونامي على رمالِ الشطء وضميني
وكم كانت يداكِ دواء
من البرد تغطيني
وكم كانت سماءكِ غطاء
من الحر تظللني
وكم كانت خطاكِ ضياء
اذا ما ضعت تهديني
فكيف اليوم تنجرّي وتخرجي مِنْ مياديني
لحاكِ الله وامثالِك ومثلِك لايعاشرني
وتعتذري
هدمتي احلامنا في الحال هجرتيني
كأن لقاءنا وهم وموعدنا بلا زمنٍ
وتاريخ يدونني
كأن كلامكِ صمتٌ وعاصفةٌ تراودني
كأن اشعّةً طفرتْ من ذاتِك تحرّقني
وانّ قرينَكِ شبحٌ اذا ما سرتُ يتبعني
وانّ منالِك صعبٌ يوافقني ويخدعني
وإنّ فؤادكِ وطنٌ يتوهني ويبعدني
وتعتذري
لاعذراً لديكِ اليوم ولااستثناء كي تمضي
وسافري مع أندادكِ الخمسة دون رضاي
فإنتِ خرجتِ من أقْطَارَي السّبعة ومن دنياي
وتعتذري