حيِّ البطولةَ في شخص ابن لبنانِ
وانشرْ على الأَرْز أعلامي وأوزاني
فالأَرْز يُشْبه بيتًا في جوانبه
قد علّقوا الشِّعر قِدْمًا لابن ذُبيان
كذاك ما اُمرؤُ القيس المليكُ ولا
صَحْبُ المليكِ لدى الإنصاف أقراني
وَسعْتُ آدابهم بل قد أضفْتُ إلى
آدابهم مُحْدَثاتِ الإنس والجان
في كلِّ عصماءَ مثلِ الشّمس طاهرةٍ
تبدو بأقراص ياقوتٍ ومرجان
من أصلها هذه الفرعاءُ رافلةً
في نسْجِ «أَهْدنَ» من نورٍ ونيران
نقشْتُ فيها تواريخَ البُزاة على
صحائفِ المجد في ماسٍ وعِقيان
ما الماسُ والذهب الإبريز في نظري
أغلى من الوحي موزونًا بميزاني
مناجمُ الماسِ يغشاها الزجاجُ وفي
مناجم الشّعر تلقى شعرَ مِرطان
مالي أرى شعراءَ الشَّرق قد كثُروا
في الغرب والشرق لم ينبغْ به اثنان
أقلَّ في الشرق خيرُ الله فانتشروا
في أرض كولمبَ من سودٍ وغرّان
إن الحياة تُرى في الشرق ضيِّقةً
على بنيه بأجبال وغيطان
ولست أنظر خلف البحر من سَعةٍ
على المهاجر في مالٍ وأبدان
ذكرتُ ذلك في شعري بلا غرضٍ
وقد أحلْتُ إلى راويه برهاني
وعدت أذكر أوطاني بملحمتي
وخير كل بلاد الله أوطاني
يا من ينقّل من مصرٍ قصائدَه
إلى الحجاز فبغدادٍ فعمّان
حلوٌ بأن نتغنّى في قصائدنا
بسادة الشام أو سادات حوران
لكن أجمل شعرٍ أنت قائله
شعرٌ مدحتَ به أبطال لبنان
همُ الأعزة في التاريخ مُذ ذكروا
لا يُكرهون على دينٍ وديّان
مرَّ الغزاة عليِهم في فيالقهم
مَرَّ العصافير في أوكار عقبان
على جباه بني اليونان كفّهمُ
وفي وجوه بني الرومان كفّان
هياكل الشعر قد شِيدت بقمّتهم
واستنزلوا الوحي في خوري ومطران
والشرقُ لولا بنو لبنان ما انفتحتْ
له عيونٌ ولم يأكل بأسنان