الجِدُّ في القول حُلَى الشاعرِ
والماجنُ الخالع كالفاجرِ
ما لي وللتشبيب في غادةٍ
أو في عُقار الكرمة العاقر
هل الهوى إلا جنونٌ جَنى
على نفيس النفسِ والخاطر؟
وهل جميلٌ في هوى بُثْنةٍ
إلا كمجنونِ بني عامر؟
كلاهما ضلّ سبيلَ الهدى
وعاش كالمغبون والحاسر
عدمتُ نفساً أخطأتْ رشدَها
تبكي دروسَ الطللِ الغابر
وتعتلي متنَ الكُمَيتِ الذي
يرمي بها في التيه والغامر
بل مَركبي صهوةُ أوجِ العُلا
مُرتقِياً بالنسب الفاخر
وشيمتي الصدقُ وبذل الندى
وهمّتي أمضى من الباتر
وما انثنى عودي لدى غامرٍ
أو هصرتْ غصني يدُ الهاصر
أبناءَ قومي كلُّكم عُدَّتي
لَعاً لكم من كبوة العاثر
ما لي أرى أكثركم نائياً
عن الطريق الجَدَد الظاهر
جُدّوا كأسلافٍ كرامٍ مضتْ
أيّامُهم كالقمر الباهر
وعَلِّموا الأبناءَ ما يرفع الْ
ذكرى لهذا الوطنِ العامر
فالقطرُ محتاجٌ لأيدٍ تُقي
مُ الوزنَ في المعمور والبائر
من صادق النهضة ذي مَيْعةٍ
والحاذقِ الصنعةِ والكافر
من لم تُعن همّتُه نفسَه
فما له في العون من ناصر
وبِزرةُ التعليمِ للمبتدي
وسيلةٌ لا غايةُ البازر
وإنمّا الغايةُ ما يجتني
ه الفكرُ من يانعه الناضر
ترى ثراءَ المالِ في زارعٍ
أو متقنِ الصنعةِ أو تاجر
ولم تجدْ مستخدماً مُثرياً
ما بين مأمورٍ إلى آمر
إلا كفافَ العيشِ في زبرجٍ
كزِبرجِ الحُباحبِ الطائر
خيرٌ لهذا النشءِ أن يعدلوا
عن خدمةٍ تُرهق بالناظر
إلى طِلاب العيشِ في غيرها
بهمّة المجتهدِ الساهر
فالحرُّ لا يخشى عناءَ السُّرى
كالسيل في القِيعان والغائر
من يستطعْ نفعاً ويبخلْ بهِ
فذكرُه كالَمرْبع الداثر
من يشترِ الحمدَ بمعروفهِ
ينلْ وفيرَ الربحِ من شاكر