تخطَّ إلى المحتوى

طويت بعينيك الهموم لأنها

الطويل

١٢ بيت

النسيب

طَوَيْتُ بِعَيْنَيكِ الهُمُومَ لأنها

لتطويع أحزاني أَحَقُّ وأَجْدَرُ

وأَبْحَرْتُ شِعرَاً فِي الدُّجَى ثُمّ إِنّنَي

وَجَدْتُ بِعَينَيكِ القَوَافِيَ تُبحِرُ

أَطِيلِي حَدِيثَ العَينِ إِنّ حَدِيثَهَا

لَهُ فِي كِتابِ العِشْقِ مَعْنىً يُفَسّرُ

وَمَا الشّعْرُ إِلّا نَبْتَةٌ أَنْتِ أَرْضُهَا

لِذَا كُلُّ إِحسَاسٍ بِهَا يَتَجَذّرُ

إِذَا أُرسِلَتْ فِيكِ العُيُونُ تعلّقت

تَرَى فِيكِ حُسْنَاً حِينَ تَرْنُو وتنظرُ

أُحِبُّ التِفاتَ البدرِ حُبّاً لِمَنْظَرٍ

أَرَى اللَيلَ شَعْرَا حَولَهُ يَتَحَدّرُ

وَثَغْرٍ إِذَا مَارُمْتُ لَثْمَاً لِجَمْرِهِ

تَصَبّرْتُ مُشْتاقَاً ومِثلِي سَيَصْبِرُ

إِذَا مَرّ عِطرٌ قاصدٌ لمكانها

تَرَاهُ عَلَى مَهْلٍ بِهَا يَتَعَطّرُ

فَكَمْ لَيلَةٍ أَومَتْ إِلَيَّ بِكَفّها

وَكَفّي بَأَشْوَاقٍ لَهَا تتَضَوّرُ

إذَا حَانَتِ اللُقْيَا شَعَرْتُ بِبَهْجَةٍ

وَإِنْ عزّتِ اللُقْيَا فَمَا زِلْتُ أَشْعُرُ

ولَوْلا شُعُورِي والوَفَاءُ سَجِيّتِي

لَكُنْتُ بِأَفوَاهِ العِدَا أَتَعَثّرُ

فَخُذْ مُقْلَتِي يَومَاً لِتُبْصِرَ رُؤيَتِي

سَتُبْصِرُ صِدْقَاً رَاسِخَاً حِينَ تُبْصِرُ