تخطَّ إلى المحتوى

عفوا إليك فإني اليوم معتذر

البسيط

٨ أبيات

العتاب

عَفواً إِلَيْكِ، فَإِنِّي اليَوْمَ مُعْتَذِرُ

وَالقَلْبُ يَنْدَمُ وَالأَشْواقُ تَنْتَصِرُ

قَدْ زَلَّ نَبْضِي وَضَلَّ القَوْلُ عَنْ طُرُقِي

وَالمَرْءُ يُخْطِئُ وَالأَيّامُ تَعْتَبِرُ

لَكِنَّ حُزْنكِ نَارٌ لَا أُطِيقُ لَهَا

جَمْراً يَبيتُ وَفِي الأَجْفَانِ يَنْكَسِرُ

لَا يَرْتَدِي الحُزْنَ وَجْهٌ أَنْتِ رَوْنَقُهُ

فَكَيْفَ يَذْبُلُ فِي وَجْنَتَيْكِ ذَا الزَّهَرُ؟

خُلِقْتِ لِلصُّبْحِ، لِلأَفْرَاحِ، فَاتِنَةً

فَمَا لِعَيْنَيْكِ يَغْزُو لَيْلَهَا الكَدَرُ؟

تِلْكَ الغَمَامَةُ لَا تَلِيقُ بِمُسْفِرَةٍ

تَمْشِي الهُوَيْنَا فَيَحْلُو خَلْفَهَا الأَثَرُ

حَسْبِي مِنَ العُمْرِ أَنْ تَرْضَيْ بِلَا عَتَبٍ

وَيَضْحَكَ النُّورُ فِي عَيْنَيْكِ وَالقَمَرُ

فَعُودِي كَمَا كُنْتِ، شَمْسَاً فِي مَدَارِ دَمِي

وَلْيَرْحَلِ الحُزْنُ، لَا بَقْيٌ وَلَا أَثَرُ