وَوَجْهٍ نَضِيرٍ لَوْ بَدَا لِلْوَرَى يُرْدِي فَيَا لَحِجَابٍ قَدْ أَجَارَ ذَوِي الْوَجْدِ!
فَكَيْفَ لِهَذَا الْحُسْنِ يَنْظُرُهُ الْوَرَى فَيَفْتِنُ أَلْبَابًا وَيَطْغَى بِلا حَدِّ؟!
وَتَهْوِي قُلُوبٌ يَقْطَعُ الْحُسْنُ نَوْطَهَا بِبِئْرِ الْهَوَى فِيهِ السُّؤَالُ بِلا رَدِّ
وَتَعْشَى عُيُونٌ لَمْ تُطِقْ سَهْمَ نُورِهِ فَلَيْسَتْ تَرَى إِلَّا ضِيَاهُ مَعَ الْبُعْدِ
أَلَيْسَ لِذَا قَدْ أَوْجَبَ اللهُ حَجْبَهُ؟! فَيَحْكِي النِّقَابُ السُّحْبَ وَالشَّمْسُ كَالْخَدِّ
فَيَا لَجَمَالٍ لَمْ يَرَ الْخَلْقُ مِثْلَهُ عَنِ الْعَيْنِ مَحْجُوبٌ كَنَهْرٍ وَرَا سَدِّ
وَزَادَ الْحَيَاءُ الْحُسْنَ نُورًا وَرَوْعَةً فَيَا لَحَيَاءٍ يَفْضَحُ الْحُسْنَ عَنْ عَمْدِ