نَادَى أَبِي: وَلَدِي، هُنَا
أَرْضُ الْكَرَامَةِ وَالسَّنَا
اكْتُبْ بِقَلْبِكَ بِالدِّمَا:
الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى لَنَا
الْقُدْسُ دُرَّتُنَا الْمَصُونْ
تَجْرِي دِمَاكَ وَلَا تَهُونْ
احْفِرْ بِقَلْبِكَ رَسْمَهَا
أَغْلَى لَدَيْكَ مِنَ الْعُيُونْ
هِيَ قَلْبُ أُمَّتِنَا حِمَاهَا
الْقِبْلَةُ الْأُولَى مَدَاهَا
مَسْرَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى
مِعْرَاجُهُ هُوَ مِنْ سَمَاهَا
جَاءَ الصَّهَايِنَةُ الطُّغَاةْ
مِنْ كُلِّ صُقْعٍ هُمْ قَذَاهْ
لِيُدَنِّسُوا الْأَقْصَى الَّذِي
أَرْوَاحُنَا دَمُنَا فِدَاهْ
فَتَآمَرَتْ كُلُّ الذِّئَابْ
لِيَحِلَّ فِي الْقُدْسِ الْخَرَابْ
وَتَئِنَّ فِي أَغْلَالِهَا
بَيْنَ الْخِيَانَةِ وَالْعَذَابْ
لَا تَنْسَ يَا وَلَدِي الْحِكَايَةْ
مَهْمَا رَأَيْتَ مِنَ الْغَوَايَةْ
وَخَنَا شَيَاطِينِ الْوَرَى
فَلْتَكْتُبُوا صِدْقَ النِّهَايَةْ
فَأَجَبْتُهُ: أَبْشِرْ أَبِي
لَنُحَرِّرَنْ مَسْرَى النَّبِي
وَلَنَبْعَثَنْ أَمْجَادَنَا
وَنُعِيدُ أَقْصَانَا الْأَبِي