لَيْسَ فِي الْهَوَى عَتَبُ رَغْمَ أَنَّهُ كُرَبُ
يَحْسَبُونَهُ نِعَمًا الْعَذُولُ وَالصَّحَبُ
لا يَرَى حَقِيقَتَهُ غَيْرُ مَنْ بِهِ لَهَبُ
حُلْوُ مَا بِهِ، وَهَمٌ فَهْوَ حَقُّهُ كَذِبُ
ظَالِمٌ شَكَا ظُلُمَ الْ حِبِّ وَهْوَ يَنْتَحِبُ
وَالْغَرَامُ أُمْنِيَةٌ لِلْعُقُولِ تَخْتَلِبُ
وَالذِّمَامُ لا ثِقَةٌ وَأْيُهُ سَيَنْقَلِبُ
رُبَّمَا تَرِقُّ ظُبَى وَالْحَبِيبُ يَحْتَجِبُ
إِنْ شَكَوْتَ لائِمَهُ هَجْرُهُ سَيُرْتَهَبُ
أَوْ صَبَرْتَ مِنْ أَمَلٍ وَصْلُهُ سَيُقْتَضَبُ
لَوْ أَمِنْتَ جَانِبَهُ كَيْفَ تُؤْمَنُ الشُّهُبُ؟
تَحْسَبُ الْهَوَى هَزَلاً لَيْسَ فِي الْهَوَى لَعِبُ
كُلُّ لَيْلِهِ أَرَقٌ وَالنَّهَارُ لا يَجِبُ
لَوْ سَقَاكَ مِنْ نَهَرٍ فَالصَّدَى سَيَلْتَهِبُ
مَا أَشَدَّ رَهْبَتَهُ رَهْبَةٌ وتُرْتَغَبُ!
مَا أَلَذَّ قَسْوَتَهُ قَسْوَةٌ لَهَا طَرَبُ!
ذَاكَ وَصْفُ تَجْرِبَةٍ لَكِنِ الْهَوَى عَجَبُ!