ألا في قضاء اللهِ ما العبدُ صانعُ
وهل أمرُه في الناس يومًا يُراجعُ
إذا ما أراد اللهُ أمرًا بخلقهِ
ينفّذ كرهًا أو له المرءُ طائع
لقد دهمَ الدهرُ الخؤون بخطبهِ
علينا وفينا لم يجد من يمانع
وأنشبَ أظفارًا له ومخالبًا
ومكّنَ أنيابًا وعاد يُسارع
وقد صادت الليثَ الكميّ حبالُه
فأصبح في أسر المنون يُنازع
هو العَلَمُ الفردُ ابنُ أسطى محمدٍ
وحيدُ العلا في سبقه لا يُدافع
قضى فقضى بالحزن فينا مصابُه
وفاضت دمًا تجري عليه المدامع