تخطَّ إلى المحتوى

أرث جديد الحبل من أم معبد

الطويل

٤٧ بيت

المتفرقات

أَرَثَّ جَدِيدُ الْحَبْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدِ

بِعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ

وبَانَتْ وَلَمْ أَحْمَدْ إِلَيْكَ جِوَارَهَا

وَلَمْ تَرْجُ فِينَا رِدَّةَ الْيَوْمِ أَوْغَدِ

مِنَ الْخَفَرَاتِ لَا سُقُوطًا خِمَارُهَا

إِذَا بَرَزَتْ وَلَا خَرُوجَ الْمُقَيَّدِ

وَكُلُّ تَبَارِيحِ الْمُحِبِّ لَقِيتُهُ

سِوَى أَنَّنِي لَمْ أَلْقَ حَتْفِي بِمَرْصَدِ

وَأَنِّيَ لَمْ أَهْلِكْ سُلاَلاً وَلَمْ أَمُتْ

خُفَاتًا وَكُلاًّ ظَنَّهُ بِيَ عُوَّدِي

كَأَنَّ حُمُولَ الْحَيِّ إِذْ مَتَعَ الضُّحَى

بِنَاصِيَةِ الشَّحْنَاءِ عَصْبَةُ مِذْوَدِ

أَوِ الْاَثْأَبُ الْعُمُّ الْمُحَرَّمُ سُوقُهُ

بَدَاءَةَ لَمْ يُخْبَطْ وَلَمْ يَتَعَضَّدِ

ظَوَاعِنُ عَنْ خُرْجِ النُّمَيْرَةِ غُدْوَةً

دَوَافِِعُ فِي ذَاكَ الْخَلِيطِ الْمُصَعِّدِ

أَعَاذِلَ مَهْلاً بَعْضَ لَوْمِكَ وَاقْصِدِي

وَإِنْ كَانَ عِلْمُ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَارْشُدِي

أَعَاذِلَتِي كُلُّ امْرِئٍ وَابْنِ أُمِّهِ

مَتَاعٌ كَزَادِ الرَّاكِبِ الْمُتَزَوِّدِ

أعَاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ فِي مِثْلِ خَالِدٍ

وَلاَ رُزْءَ فِيمَا أَهْلَكَ الْمَرْءُ عَنْ يَدِ

وَقُلْتُ لِعَرَّاضٍ وَأَصْحَابِ عَارِضٍ

وَرَهْطِ بَنِي السَّوْدَاءِ وَالْقَوْمُ شُهَّدِي

عَلاَنِيَّةً ظَنُّوا بِأَلْفَي مُدَجَّجٍ

سَرَاتُهُمُ فِي الْفَارِسِيِّ الْمُسَرَّدِ

وَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ الْأَحَالِيفَ هَذِهِ

مُطَنِّبَةٌ بَيْنَ السِّتَارِ وَثَهْمَدِ

فَمَا فَتِئُوا حَتَّى رَأَوْهَا مُغِيرَةً

كَرِجْلِ الدَّبَى فِي كُلِّ رَبْعٍ وَفَدْفَدِ

وَلَمَّا رَأَيْتُ الْخَيْلَ قُبُلاً كَأَنَّهَا

جَرَادٌ يُبَارِي وِجْهَةَ الرِّيحِ مُغْتَدِي

أَمْرَتُهُمُ أَمْرِي بَمُنْعَرِجِ اللِّوَى

فَلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ

فَلَمَّا عَصَوْنِي كُنْتُ مِنْهُمْ وَقَدْ أَرَى

غَوَايَتَهُمْ وَأَنَّنِي غَيْرُ مُهْتَدِي

وَمَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ

غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشِدِ

دَعَانِي أَخِي والْخَيْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ

فَلَمَّا دَعَانِي لَمْ يَجِدْنِي بِقُعْدَدِ

أَخٌ أَرْضَعَتْنِي أُمُّهُ مِنْ لِبَانِهَا

بِثَدْيَيْ صَفَاءٍ بَيْنَنَا لَمْ يُجَدَّدِ

تَنَادَوْا فَقَالُوا أَرْدَتِ الْخَيْلُ فَارِسًا

فَقُلْتُ أَعَبْدُ اللَّهِ ذَلِكُمُ الرَّدِى

غَدَاةَ دَعَانِي وَالرِّمَاحُ يَنُشْنَهُ

كَوَقْعِ الصَّيَاصِي فِِي النَّسِيجِ الْمُمَدَّدِ

وَكُنْتُ كَذَاتِ الْبَوِّ رِيعَتْ فَأَقْبَلَتْ

إِلَى جِذَمٍ مِنْ مَسْكِ سَقْبٍ مُجَلَّدِ

فَطَاعَنْتُ عَنْهُ الْخَيْلَ حَتَّى تَبَدَّدَتْ

وَحَتَّى عَلاَنِي حَالِكُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ

فَطَاعَنْتُ عَنْهُ الْخَيْلَ حَتَّى تَبَدَّدَتْ

وَحَتَّى عَلاَنِي حَالِكُ اللَّوْنِ أَسْوَدِ

طِعَانَ امْرِئٍ آَسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ

وَاَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ

فَمَا رِمْتَ حَتَّى خَرَّقَتْنِي رِمَاحُهُمْ

وَغُودِرْتُ أَكْبُوا فِي الْقَنَا الْمُتَقَصِّدِ

وَإِنْ يَكُ عَبْدُ اللَّهِ خَلَّى مَكَانَهُ

فَمَا كَانَ وَقّاَفًا وَلاَ طَائِشَ الْيَدِ

وَلَا بَرَمَا إِمَّا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ

بِرُطْبِ الْعِضَاهِ وَ الضَّرِيعِ الْمُعَضَّدِ

كَمِيشُ الْإِزَارِ خَارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ

صَبُورٌ عَلَى الْعَزَّاءِ طَلاَّعُ أَنْجُدِ

رَئِيسُ حُرُوبٍ لاَ يَزَالُ رَبِيئَةً

مُشِيحًا عَلَى مُحْقَوْقِفِ الصُّلْبِ مُلْبِدِ

صَبُورٌ عَلَى رُزْءِ الْمَصَائِبِ حَافِظٌ

مِنَ الْيَوْمِ أَدْبَارَ الْأَحَادِيثِ فِي غَدِ

تَرَاهُ خَمِيصَ الْبَطْنِ وَالزَّادُ حَاضِرٌ

عَتِيدٌ وَيَغْدُو فِي الْقَميِصِ الْمُقَدَّدِ

وَإِنْ مَسَّهُ الْإِقْوَاءُ وَ الْجُهْدُ زَادَهُ

سَمَاحًا وَإِتْلاَفًا لِمَا كَانَ فِي الْيَدِ

لَهُ كُلُّ مَنْ يَلْقَى مِنَ النَّاسِ وَاحِدًا

وَإِنْ يَلْقَ مَثْنَى الْقَوْمِ يَفْرَحْ وَيَزْدَدِ

صَبَا مَا صَبَا حَتَّى عَلاَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ

فَلَمَّا عَلاَهُ قَالَ لِلْبَاطِلِ ابْعَدِ

وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّنِي لَمْ أَقُلْ لَهُ

كَذَبْتَ وَلَمْ أَبْخَلْ بِمَا مَلَكَتْ يَدِي

وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّمَا هُوَ فَارِطٌ

أَمَامِي وَأَنِّي وَارِدُ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ

فَلاَ يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ حَيًّا وَمَيِّتًا

وَمَنْ يَعْلُهُ رُكْنٌ مِنَ الْاَرْضِ يَبْعَدِ

وَإِنْ تُعْقِبِ الْأَيَّامُ وَ الدَّهْرُ تَعْلَمُوا

بَنِي قَارِبٍِ أَنَّا غِضَابٌ بِمَعْبَدِ

وَغَارَةٍ بَيْنَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلِ فَلْتَةٍ

تَدَارَكْتُهَا رَكْضًا بِسِيدٍ عَمَرَّدِ

سَلِيمِ الشَّظَا عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا

طَوِيلِ الْقَرَا نَهْدٍ أَسِيلِ الْمُقَلَّدِ

يَفُوتُ طَوِيلَ الْقَوْمِ عَقْدُ عِذَارِهِ

مُنِيفٌ كَجِذْعِ النَّخْلَةِ الْمُتَجَدِّدِ

إِذَا هَبَطَ الْاَرْضَ الْفَضَاءَ تَزَيَّنَتْ

لِرُؤْيَتِهِ كَالْمَأْتَمِ الْمُتَبَدِّدِ

وَتُخْرِجُ مِنْهُ صَرَّةُ الْقَوْمِ مَصْدَقًا

وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

وَكُنْتُ كَأَنِّي وَاثِقٌ بِمُصَدَّرٍ

يُمَشِّي بِأَكْنَافِ الْجُبِيبِ فَمَحْتَدِ