صَفَت خَلوَتِى بالحُبِّ وَاصطَفَّ حَولَها
كِبارُ رِجالٍ قَد أباحُوا بِسَكرَةِ
ولِى قِصَّةٌ فِى الحُبِّ لَو حُكِيَت على
فُحُولِ رِجالٍ لاَستضمالوا بِقِصتَّى
وَلِى جُرعَةٌ فِى العِشقِ لَو طُرِحَت علَى
بِحارٍ مِلاَحٍ لاستَحالَت عُذُوبَةِ
وَلِى خِلعَةٌ فِى الفَضلِ لَو نُشِرَت على
جُيُوشِ صُنُوفٍ مِن أُلوفٍ لَعَمَّتِ
وَخُوطِبتُ فِى سِرِّى بِسِرٍّ كَتَمتُهُ
مَخافَةَ أَن يُؤتِى باكبَرِ فِتنَةِ
مَقامِىَ مَجهُولٌ علَىَّ لِحِكمَةٍ
تَقاصَرَ عَنها فَهمُ أَربابِ حِكمَةِ
وَلكِنَّى اُشرِبتُ خَمرَةَ وَصلِهِم
بِكَاساتِ وُدٍّ هِى علَىَّ أُدِيرَتِ
وَمَنزِلَتى إِن شاءَ رَبِّى عَلِيَّةٌ
لَدَيهِ بِمَحض الفَضلِ لاَبإِطاعَةِ
تُتَرجِمُ عَن كَه وَكَم وَكَنَّةٍ
وَإِنسٍ وَجِنّ ثُمَّ إِنَّ وَإِنَّةِ
عَلَيهِ قَرأتُ السَّبعَ أَحرُف مِنَّةً
وَمِنهُ عَرَفتُ الحَدَّ وَالبَطنَ مِنحَةِ
وَإِنَّ صِرَاطِى قَد سَلَكتُ بِهَديِهِ
وَمِنهُ لَهُ الإِحسانُ وَالحُسنُ مِنّةِ
وَخُضتُ لِبَحرٍ لِلشَّرِيعَةِ رَائِقٍ
عَلى بَرِّ نَصٍّ مِن كِتابٍ وَسُنّةِ
وَقابَلَنِى وَجهُ الجَمالِ تَكَرُّماً
وَلاَحَظَنى وَجهُ الجَلاَلِ لِحِفظَتى
وَمَن لَستُ أَرجُو أَن أَكُونَ لِحُبِّهِ
مُأَهَّلَ مَحفُوظاً بأَعلَى عِنايَةِ
فَمِنهُ لَهُ الحَمدُ الجَمِيلُ نِيابَةً
مِنَ العَبدِ مَجذُوبَ المُقِرِّ بِعَجزَةِ
أُصَلِّى بِهِ مِنهُ علَى حِبِّهِ الَّذِى
بِهِ نِلتُ مِنهُ كُلَّ خَيرٍ وَنِعمَةِ