حُضُورٌ إِذَا غِبنا وَغَيبٌ حُضُورُنا
وَذَا عَجَبٌ فَليَعجَبِ المُتَعَجِّبُ
وَيَسجُدُ لِلنُّورِ المُقَدَّسِ قَلبُنا
وَيَرفَعُ إِن أَذِنَ الجُنابُ المُحَجَّبُ
وَأَعمَالُنا قَلبِيّةٌ وَنُفُوسُنا
بِعِطرِ جَنابِ الهَاشِمىِّ تُطَيِّبُ
وَأَرواحُنا عَرشِيَّةٌ وَأُمُورُنا
بِحَضرَةِ مَحبُوبِ الإِلهِ تُرَتَّبُ
فَلاَ تَعجَبُوا مِنَّا فإِنَّ جَميعُنا
لَدَى اللهِ عِندَ الهَاشِمِىِّ مُقَرَّبُ
وَمِنهُ بهِ فِيهِ نَغُوصُ لِجَوهَرٍ
نَفِيسٍ علَى كُلِّ الاَنامِ مُغَيًّبُ
شَربنا بِكأسِ الحُبِّ مِنهُ عَشِيّةً
فَها كُلُّنا فِيهِ يَهيمُ وَيَطرَبُ
فَوَاللهِ لَم تَشهَد سِوَاهُ عُيُونُنا
وَلاَ قَلبُنا فِى غَيرِهِ يَتَقَلَّبُ
فَنَحنُ مَعاهُ وَهوَ مَعنا حَقِيقَةً
علَى كُلِّ حالٍ ذَاك شَرقٌ وَمَغربُ
يُحَدِّثُنا فِى رُوعِنا بِعُلُومِهِ
فَتَسمَعُها الأَجزَاءُ مِنَّا وَتَكتُبُ
فَسُبحانَ مَن أَعطى وَسُبحانَ مَن يُعطِى
عُبَيداً فِى الخَلاَئِقِ يَلعَبُ
سَقاهُ بِكأسٍ مِن لَذِيذِ شَرَابِهِ
فَوَاللهِ ما أَحلاَهُ أُنساً وَأَطيَبُ
كَساه ثِيابَ الوَصلِ ثَوباً مُطَرَّزاً
فَوَالله ما أَحلاَهُ اُنساً وَاَطيَبُ
كَساهُ ثِيابَ الوَصلِ ثَوباً مُطرَّزاً
فَما خَوفُهُ إِلاَّ لِيُقلَى وَيُسلَبُ
فَحاشَا جَنابَ الأَكرَمِينَ وَحَقِّهِ
حَرَامٌ عَلَيه أن يَعُودَ فَيُوهَبُ
نُصَلِّى علَى نُورِ الحَقِيقَةِ أَحمَدٍ
صَلاةً يَنالُ الآلُ مِنها وَمُصحِبُ