تخطَّ إلى المحتوى

وجنابه العالى ثويبة أرضعت

الكامل

١٦ بيت

الزهد

وَجَنابَهُ العالِى ثُوَيبَةُ أَرضَعَت

وَحَلِيمَةُ السَّعدِ الَّتى حَوَتِ الفَخَر

وَيَشِبُّ فِى يَومٍ شَبابَ صَبِيِّهم

فِى الشَّهرِ ذَا بِعِنايَةٍ مِن فَضل بَر

وَكَذَا على قَدَمَيهِ أَضحى قائِماً

بِثَلاثَةٍ وَمَشى بِخَمسٍ وَانتَبَر

وَبَدَا يُكَلِّمُهُم بِتِسعَةِ أَشهُرٍ

بَينَ المَلاَ بِفَصِيحِ نُطقٍ قَد بَهَر

وَبحَيِّها المَلَكانِ شَقَّا صَدرَهُ

وَكَذَا أَزَالاً حَظَّ شَيطانٍ دَخَر

مَلآهُ إِيماناً كَذاكَ وَحِكمَةً

خاطَاهُ لَكِن لاَ بِخَيطٍ فِى إِبَر

لاَ شَكَّ بَل بِخياطِ قُدرَةِ قادِرٍ

مَولًى عَظيمٍ بارِىءٍ حق أَمَر

وَلأُمِّهِ رَدَّتهُ لاَ تَسخى بهِ

لكِنَّما حَذَراً عَلَيهِ مِنَ الضَّرَر

وَاللهُ حافِظُهُ بأَعيُنِهِ الَّتى

أَجرَى بِها فُلكاً بِنُوحٍ إِذ نَظَر

وَلَدَى خَدِيجَةَ رَبَّتِ المَجدِ الرَّصِي

نِ أَتَت فَحيَّاها بِفَضلٍ قَد وَفَر

وَكَذَا حَباها فِى حُنَينٍ عِندَما

أَخذَتهُ ثَمَّ الأَرِيحيَّةُ ما غمَر

وَإِلى المَدِينَةِ أُمُّهُ خَرَجَت بِهِ

فِى عامِ أَربَعَةٍ لِمَولِدِهِ الأَغَر

وَبِعَودِها مِنها أناخَ بِها المَنُو

نُ مَطِيَّةَ السَّفَرِ الحَقيقي فِى السَّفَر

بِفَدفَدِ الأَبوَاءِ أَضحى تُربُها

أَو بالحَجُونِ علَى الخِلافِ المشتَهَر

لكِنَّ بِالأَبوَاءِ حَقًّا زَارَها

وَبَكى فأَبكى الصَّحبَ طرَّاحِينَ مَر

يا رَبِّ عَطِّر خَيرَ قبرٍ ضَمَّهُ

بِشَذاً مِنَ الصَّلوَاتِ وَامنَح لَثمَهُ