تخطَّ إلى المحتوى

رحلنا من مدينة خير هاد

الوافر

٢٥ بيت

الزهد

رَحَلنا مِن مَدِينَةِ خَيرِ هادِ

نَؤُمُّ لِبَيتِ رَحمنِ العِبادِ

ضُحى يَومٍ لاِثنَينِ الوِدَادِ

وَنارُ الشَّوقِ تُلهَبُ فِى الفُؤّادِ

نَزَلنا قائِلِينَ بِذِى الحُلَيفَه

وَسِرنا مِنهُ ظُهراً بالقِيادِ

وَثانِى اليَومِ بالشُّهَدَا أنَخنا

وَنِلنا مِنهُمُو سِرَّ المِدَادِ

أَتَينا بِئرَ رَوحاءٍ غُرُوباً

شَرِبنا مِنها شُرباً بالمِرَادِ

وَهذِى البِئرُ قَد كانَت قَدِيماً

لِسَقِى المُصطَفى خُصَّت بِنادِ

بثَالِثِ يَومِنا جِئنا جُدَيدَه

لِتَجدِيدِ التَّوَجُّهِ لِلرَّشادِ

وَرَابِعَ يَومِنَا بَدراً وَصَلنا

شَهِدنا مِنهُ بَدراً فِى ازدِيادِ

وَبتنا فِيهِ لَيلاً أىَّ لَيلِ

وَنِعمَ مَبِيتُنا تِلكَ البِلاَدِ

أُضِفنا فِيهِ مِن حُلَواهُ نُوراً

هُمُ الشُّهَدَاءُ وَالأَحيا سِيادِى

وَلَيلَةَ جُمعَةٍ كانَت بِبَدرِ

حَبانا اللهُ فِيها بالوِدَادِ

رَحَلنا مِنهُ بَعدَ الظُّهرِ جئنا

بِيَومِ السَّبتش خَبطاً ذَا نَفادِ

مِنَ المَاءِ بِنَوعَيهِ وَكُنَّا

بِيَومِ الأَحدِ فِى مَستُورَ وَادِ

وَبالإثنَينِ رَابِغَ قَد أَتَينا

وَلَبَّينا وَصِرنا فِى تَنادِ

ثَلاثاً سَعبَراً فِيها حَطَطنا

وَهِىَ بِئرٌ مَلُوحٌ فِى فَسادِ

وَمِنها فِى الرُّبوعِ بَدَا خُلَيصٌ

خَلَصنا فِيهِ مِن كُلِّ العِنادِ

خمِيساً قَد أَتَينا بئرَ تَفلٍ

بِثُلثٍ آخِرٍ وَقتَ المُنادِى

فَهذِى البِئرُ قِيلَ لَنا بِثَبتٍ

بِها المُختارُ مَجَّ الرِّيقَ غادِى

بِها ماءٌ تَكادُ تَقُولُ قَطعاً

يَفُوقُ لِمَاءِ نِيلٍ فِى ارتِغَادِ

وَنحنُ بِحَمدِ رَبِّى نِلنا مِنها

شَرَابَ النَّهلِ وَألعَلَلِ الجيادِ

وَيَومَ الجُمعَةِ المَعرُوفَ جِئنا

بِوَادٍ لِلشَّريفِ وَخَيرِ وَادِ

بهِ كُلُّ الثِّمارِ مُنَوَّعاتٌ

وَمِنهُ شَدَّةٌ فالبَيتُ بادِى

وَهذَا الوَادِ مَشهُورٌ بِوَادٍ

لِفاطِمَةٍ على فَمِّ السَّوَادِ

صَلاَةُ اللهِ تَغشى مَن أَبانا

لَنا كُلَّ المُناسِكِ باعتِمادِ

مُحَمَّدَ ثُمَّ أَحمَدَ حِبَّ رَبِّى

سَلاَمٌ مِنهُ يَبقَى لِلمَعادِ