تخطَّ إلى المحتوى

ماذا ترى العين ماذا تسمع الأذن

غير معروف

٢٨ بيت

المديح

ماذا ترى العين ماذا تسمع الأذنُ

في ذا المكانِ وما ذا المحفل الحسنُ

هل الشموس بأوج اليمن قد بزغت

وقد صفا من بَها اشراقها الزمن

ام البدور بآفاق السعود بدت

ومن جمال سناها القوم قد فتنوا

ام الطيور على غصن الحبور شدت

وقد تمايل من اطرابها الفنن

ام البشير اتانا منشداً جذلا

ان السرور بهذا اليوم مرتهن

لاح الهناء وعم الخلق اجمعهم

وقد تبدد من انواه الشجن

كأنما البركات اليوم قد غدقت

عيثا وفي بحر صفو سارت السفن

والبشر هبّ قرير العين مبتهجاً

من بعد ما كان في اجفانه الوسن

اليوم خير قران شاهدت مقل

في الناس أو سمعت يوما به اذن

قران لودي وميشيل اللذين هما

في الالف والاتحاد الروح والبدن

فخير آنسة زُفت لخير فتى

كم طوّقت منه اجياد الورى المنن

فلا يُبارى إذاً في حلبةٍ كرما

والبائسون به الاملاق قد امنوا

ولا يُجاري بمضمار العلى شرفاً

اذ تاه فخراً على الدنيا به الوطن

وكم مآثر تترى مالها عدد

كأنهن غيوث دائما هتن

وان سألت عن الاخلاق والشيم ال

حسنى اقول لطيف نابه فطن

فاللطف والله من القاب اسرته

والحب في اسم لهم هل ينكر العلن

صدورهم لجميع الناس قد رحبت

وللندى والجدى في قلبهم سكن

عميدهم ذلك الشبح الوقور ومن

بفضله قد اقر الروم واليمن

بيت الحبيب حبيب الخلق اجمعهم

اذ اسسوه على حب الملا وبنوا

لا تعجبنَّ إذا كل إليه صبا

وليس في القلب لا حقد ولاضغن

او أمَّه الخلق او جاءت تهانئهم

فأعربت عن أماني من نأوا ودنوا

فانهم امراء بالسخا عُرفوا

والبرُ كم در من ايديهم اللبن

لله يوم سعيد يا مشيل به

قد اقترنت كما قد حللت سنن

قد حزت ربة طهر لا نظير لها

بل درة لم يعادل قدرها ثمن

على نفيس اللآلي امّنوك وهل

على اللآلى سوى ميشيل يؤتمن

حسناء حصناء شبت في تقى ونقى

كالاصل والاصل منه ينبت الغصن

بلغتما يا عروسين المنى ابداً

ما ناظم صاغ أشعار الهنا يزن

زُفّت لميشيل لودي في سنىّ صفا

أرخه بالبدر شمس اليمن تقترن