تخطَّ إلى المحتوى

تأهبي قبل رحيل الموسم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تَأهّبي قَبْلَ رحيلِ الْمَوْسِمِ

وَقَبْلَ مَوْتِ الْعائدِ الْمُلَمْلَمِ

قبْلَ انطفاءِ لهفَةٍ قديمَةٍ

كَانتْ على فؤادِهِ الملَغَّمِ

يخْتارُك اللَّيْلُ لهُ نديمَةً

لتلعبي دَوْرَ الحكيمِ الْمُلْهَمِ

ولسْتِ إلاَّ غيمةً طريدَةً

علِمْتِ هذا قبْلُ أوْ لمْ تعْلمي

هل تسألينَ هالكا منهزما

عن حظه المبعثَرِ المهدَّم؟

عُدّي خطى الأحزان في رحابه

وَساوميه وانزوي وَاستسلمي

وشاهدي ما يعتريه بعدَها

تَقدّمي من بابه، تقدَّمي

لك انبلاجُ الصُّبح فيهِ آيَةٌ

ومن مَسَاءٍ تائهٍ مُشرْذمِ

عادتْ إلى أحضانه متاعبٌ

شَاختْ وَعاشَتْ في صباهُ المنعَمِ

يبحثُ عن بعض الأماني في المدى

ويستقي من حلمهِ المُحطّمِ

سيري ومُرّي معهُ إلى الدّجى

وخلّصيه من ظلامٍ مُجرمِ

فما أصاب في الحياةِ بُغيَةً

ولا رأى في العُمْرِ أيَّ موْسمِ

ولَمْ يَزَلْ ضَخّاتِ ماءٍ تزْدهي

فوْقَ السّواقي كَلِسَان أبكم!

لَوْ غصْتِ في وحْلِ الأماني مرّةً

لكنتِ أنأى عن جديدٍ مغرِمِ

وَعُدْتِ من أمسكِ نشوى حُرّةً

تردّدينَ حكمةَ المُسلِّمِ

كلُّ رحيلٍ للغريبِ نفْخةٌ

أخرى لروح فيه لم تُكمَّمِ