قف خاشع الطرف هذي يا أخي الشامُ
عروبةٌ تزدهي فخرًا وإسلامُ
أنَّى توجهتُ يلقاني معاويةٌ
وحيث سرتُ بطولاتٌ وإقدام
وقد بدا خالدٌ بالنصر مؤتزرًا
والروم أسرى وأتباعٌ وخُدّام
وميسلونُ بها الأبطال صامدةٌ
ويوسفٌ ثغرُهُ للموت بسّام
يصيح يا أيها الظُلاَّمُ نحن لكم
ولن يُذِلَّ الفتى السوريَّ ظُلاّم
إذا تجندلَ ضرغامٌ أخو شممٍ
مضى وهَبَّ لحمل السيف ضرغام
يا فتيَةَ الشام إنا نحن إخوتكم
يوحِّدُ الصفَّ آمالٌ وآلام
سرت من القدس أنسامٌ معطَّرةٌ
فعانقتها من الفيحاء أنسام
إني حملتُ إلى الفيحاء من بلدي
تحيةً كلها حُبٌّ وإعظام
قالوا قريضك إلهامٌ فقلتُ لهم
أليس في «بردى» سحرٌ وإلهام
غنيتُ في الغوطة الخضرا وقد صدحت
معي عنادلها فالكونُ أنغام
وصاحتِ الربوة الغنّاء هاتفةً
أهلاً بمن فيهمُ هِمْنا كما هاموا
يا أردنيّون إن الشوقَ برَّحَنا
مرَّت على النأي أعوامٌ فأعوام
فقلت لم ننأَ يومًا عن مساربكم
فإن عَمَّان في أنظارنا الشام
أرواحنا في عناقٍ هل يُضير إذن
مهما تفرَّق أبدانٌ وأجسام