الركبُ يمشي بل يغذّ السير وحدي لا أسيرْ
أرنو وأحلم بالدروب وأكبتُ الشوق الأسيرْ
وتثور نفسي إنما كالصخب في سجنٍ كبيرْ
تتبلبل الأفكار في عقلي فأصمت لا أحيرْ
لكن صمتي كانَ يأسًا كامنًا لا يُستثارْ
لكن صمتي كان حقدًا راسخًا فيه انكسارْ
ضيَّعتني فغدوتُ لا أملٌ يعاود لا اختيارْ
وملأتني خوفًا فآثرت اللجوء إلى التخفّي والفرارْ
وتقول قد أحببتني أحببت بي دنيا طفوله
أحببتَ بي مرح البراءة ظل أحلامي الجميله
أحببت آلاف المنى خضراءَ في قلبي ظليله
تنساب من عينيَّ أنداءٌ مضمّخةٌ بليله
أنت الذي ضيَّعتني وملأت عقلي بالسمومْ
وأنا التي لوَّنتُ آلامي فراشاتٍ تحومْ
أوحيتَ لي أن الحياة مرارةٌ شتّى همومْ
فوجدتني في الأرض تُشقيني انطفاءات النجومْ