تَشَقَّقَ الطِّيْنُ عَنْ جِيْنِي فَمَا رَحِمَتْ
سِنِيْنُ غَايَتِهِ جِيْلاً مِنَ الفَشَلِ
أَنَا "الأَنَامُ" الَّذِي خَطَّ الكَلامَ دَمَاً
فَأَعْجَمَ الدَّهْرُ قَامُوْسَاً مِنَ الأَسَلِ
رَفَعْتُ سَقْفَ بَيَانِي عَنْ جِبِلَّتِكُمْ
حَتَّى تَقَاصَرَ عَنْ أَبْعَادِهِ زُحَلِي
دُسْ صَدْرَ مَوْتِكَ، لا تَقْنَعْ بِأَن تَرْحَلِ
وَاجْعَلْ جَهَنَّمَ مِنْ نَعْلَيْكَ في وَجَلِ
إِذا نَهَاكَ جَبَانٌ عَنْ لَظَى هَمَجٍ
فَاشْرَبْ دَمَ الرَّعْدِ حَتَّى يَنْتَفِي وَجَلِي
لا تَسْقِنِي مَاءَ عِزٍّ طَابَ مَشْرَبُهُ
بَلْ صُبَّ صِرْفَ "المَنَايَا" صِبْغَةَ المِيَلِ
مَاءُ الحَيَاةِ بِذُلٍّ.. لَيْسَ جَهَنَّمَاً
بَلْ مَحْوُ كَوْنٍ، وَسَحْقُ الرُّوحِ في الوَحَلِ
وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ.. صَارَتْ جَنَّةً
تَبْنِي السَّمَاءَ بِفَأْسِ العَزْمِ وَالأَمَلِ
إِذا رَأَيْتَ نُصَالَ الخَصْمِ ضَاحِكَةً
فَاسْلُلْ نُخَاعَكَ سَيْفَاً غَيْرَ مُنْفَلِ
أَنَا الَّذِي رَضَعَ الأَهْوَالَ قَبْلَ فَمِي
وَمَزَّقَ القَدَرَ المَحْتُوْمَ في الأَزَلِ
خُذْ مِن بَقَايَا عِظَامِي رُمْحَ مَلْحَمَةٍ
تَأْكُلْ لُحُوْمَ المَدَى في زَحْمَةِ الحِجَلِ
لا تَرْتَجِزْ بِخُيُوْلٍ جَفَّ غُرَّتُها
بَلْ أَمْطِرِ الخَيْلَ نَاراً في لَظَى القَسْطَلِ
إِنْ كَانَ لِلسَّيْفِ حَدٌّ عِنْدَ قَبْضَتِهِ
فَحَدُّ رُوحِيَ يَمْضِي قَبْلَ نَصْلِ لِي