ما أثقلَ الأنفاسَ، حِملُ مدينةٍ
باتت ركاما والخرابُ طواها
لم يبقَ فيها خُضرةٌ ومسرةٌ
وكأنها نارٌ ونحن غِذاها
عامان والمأساةُ تذبحُ بهجتي
عامان لم يزرِ الحمامُ سماها
ما من سبيلٍ للنجاةِ من الردى
في كل يوم نكتوي بلظاها
ينسلُّ من روعي جبالُ مواجعٍ
ما من يدٍ تمتدُّ وسْطَ رحاها
بالقص.فِ والتج.ويعِ تلقى حتفها
روحٌ تصارعُ عيشَها وفناها
لم يتسعْ صدرُ الحياةِ لحلمِها
لكنه رحْبٌ لمن آذاها
كم من مَصابٍ ذقتُ بعد ذبولِها
والفقدُ من جوفِ الأنينِ كساها
آهٍ على طفلٍ يئنُّ لجوعِهِ
وعلى أبٍ في صدرهِ آواها
وعلى يدٍ تحنو بكل مصيبةٍ
لكنها قُطِعَتْ وظلَّ عناها
الح.ربُ حطَّتْ فوق جُرحٍ نازفٍ
وبدا على وجهِ الجريحِ صداها
لا وقتَ في لُجَجِ الحياةِ لفرحةٍ
وأنا على مضَضٍ أعدُّ خطاها