ولو التفتُّ إلى الوراءِ وجدتَّني
ما كنتُ أعلمُ ما يدورُ ورائيا
ووجدتَّني أمضي لحلمٍ سامقٍ
لا وقتَ عندي كي أكونَ مباليا
وعلمتُ أن الطامحينَ تسلقوا
قِممَ العطاءِ، فما تركتُ حصانيا
أنا ما تعبت من المسيرِ لأن بي
شغفٌ وعزمٌ باتَ في أحشائيا
ولربما تمضي الصعابُ بخفةٍ
فدع العويل وكن بربك راضيا
ديني هو الهم الذي أعليته
فوجدتُّني أسمو على أنقاضيا
وطني كما الجرحِ الذي لا ينبري
هو موغل كالنخلِ فوق هضابيا
والقدسُ مشكاةُ الصدورِ وفجرُنا
مذ حُوصرتْ ذاق القصيدُ عذابيا
وتعلم الابهارَ في معراجِها
كيما يزل ولا يشيخُ كتابيا
أنا في بلاد العز عشت مكابدا
ونثرت قمحَ الصبرِ فوق زمانيا
إمَّا سأبلغُ أو أموتُ محاولا
ونويتُ خيرًا ذاك ما يبقى ليا