تخطَّ إلى المحتوى

تصدع الوجد من زلزال حسرته

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تصدَّعَ الوجدُ من زلزالِ حسرَتِهِ

وجفَّ نهرٌ بهِ لم يدركِ الطَّللا

آهاتُهُ بثَّتْ البركانَ في جسدي

وصرتُ مأوًى له فعمَّني عِللا

وأرقبُ الصبحَ إذ يسري بأخيلتي

ويطردُ الليلَ كيما أفقدَ العسلا

وقعٌ من النارِ لا شعري سيُطفِئُهُ

ولا بطولِ البكا يُمحى إذا اشتعلا

آوي إلى اللهِ من عتمٍ يطاردُني

من المآسي من الظلمِ الذي اكتملا

آوي إليهِ وطيفُ الفقدِ يتبعُني

وأبصرُ الآيَ قمحًا يُطعمُ الأمَلا

في خيمةِ النزفِ أوجاعي مُبعثرةٌ

والبردُ كالدَّمعِ في عينِ الحشا هَطَلا

أشتاقُ للأمسِ، للذكرى، لمن رحلوا

وبي عويلٌ وذا روعي هنا انشغلا

لا وقتَ للبوحِ إني ذبتُ في ألمي

وبتُّ وحدي وما ألفيتُ من عَقَلا

العينُ تغفو على فقدٍ يؤرقُها

والوجدُ عن غيهبِ الأناتِ ما أفلا

أصوغُ بالنزفِ أشعارًا معتقةً

عسى إذا بُحتُ صارَ الحرفُ مُرتَحلا

بيني وبين الردى عَقدٌ بلا خللٍ

ما تاهَ عني يوما أو ضلَّ أو عدلا

يا شهقةَ الفجرِ اسقي خافقي فرحًا

من بعدِ ليلٍ فجٍّ لم يعرفِ المللا

في كلِّ شبرٍ بهذا الروعِ مجزرةٌ

وألفُ موتٍ على أنقاضِهِ نزَلا

خبأتُ في جيبِ هذا الليلِ سوسنتي

عسايَ أنجو؛ فذا لا لم يكنْ هَزَلا