سنمرُّ من فوقِ الردى ونحلقُ
ونفوزُ يوما بالنَّدى الوقَّادِ
فنرى المسافاتِ الطويلةً خطوةً
لم نخطُهَا بالشَّكْوِ والإلحادِ
وسيكتبُ التاريخُ أنَّا لم نعشْ
إلا كما العظماءِ، كالأسيادِ
قالوا: نسوا قالوا: انتهوا فتفننوا
في ذبحِنا في سيفِ كلِّ مُعادِ
يوما سيزهرُ ياسمينُكَ موطني
فاستبشروا في دمعةَ العُبَّادِ
عدنا لغزةَ حاملين محبةً
وهوًى عظيمًا كاملَ الأبعادِ
سأمرُّ من فوقِ الركامِ سحائِبًا
أنى ارتحلتُ تورَّقت أمجادي
وعلى صراطٍ مستقيمٍ لم أحدْ
فجوارحي تحيا بلا أصفادِ
عدنا كمثلِ متيَّمٍ لحبيبةٍ
عدنا ربيعًا دونما ميعادِ
هذا جزاءُ الصابرينَ فلا تعشْ
إلا مع المولى لنيلِ مرادِ