اليومَ يهدأُ فيكَ الحزنُ والعَتَبُ
ففي الفؤادِ شُعورٌ هدّهُ التَعَبُ
وترفعُ الرايةَ البيضاءَ مُكتفيًا
منْ كُلِ عيشٍ بهِ الأرواحُ تنتحبُ
اليومَ صَوتُكَ عالٍ ليسَ يَقمعهُ
صوتُ الكلابِ ولا والغوغاءُ والصخبُ
لما ارتقيتَ على الأوغادِ مُمتطياً
صهو الكرامة خرَّ الجمعُ فانسحبوا
ولم تكن ترتجي مجداً تُشرفهُ
ولكن المجدَ منذورٌ لمنْ وثبوا
لا منطقيةَ في أمرٍ ستبلغهُ
فدعْ جُموحكَ يبردْ أيها اللهبُ
هي الحياةُ لمنْ أمضى يُخادعُها
على المنابرِ نبَّاحٌ له ذنبُ
دُنياكَ ليس بها شيءٌ تؤملهُ
فانظر بلادَكَ والخيراتُ تُنتهبُ
قالوا بلادُكَ لا عزٌ ولا نسبٌ
ولا خيالٌ ولا فكرٌ ولا أدبُ
فاسكبْ دُموعكَ لا تعبأ بلائمها
وانظر لمن ماتَ مقهورًا كما يجبُ
ونخلةُ العُربِ لا يعنيكَ موقفها
حسبُ الجميلةِ أنَّ الحقدَ يحتطبُ
وذلكَ الطفل عند القصفِ منشغلٌ
في ضم لُعبتهِ والقصفُ يقتربُ
هذي العُروبة قد ضلتْ مقاصدها
فلا تلومن من يمضي ويغتربُ
فواقعُ الحالِ يغني من يُجادلنا
عن نخوةِ العُربِ والأوطانُ تُغتصبُ
قد وحّد الموتُ حزن العائذين به
في غزةَ القصفُ كم يؤذيكِ يا حلبُ
فمن سيكتبُ فينا قُل لهُ خُذلوا
ومن سيسألُ عنا قُلْ لهُ عَرَبُ