أجدَّكَ ترجو والزمان ضنينُ
وتهفو وما عهدُ الزمان يلينُ
خليليَّ إن القلبَ يزداد لَوْعةً
إذا قِيل: أَقصِر! شِدَّةٌ وَتَهونُ
فإلا تُعيناني فلا تَزجُرا الهَوى
فقلبيَ منقادٌ بحيثُ يكونُ
إذا أنا أُلْبِسْتُ الليالي تلبّسَتْ
علي من الهمّ المُجِنِّ غصونُ
أدرُّ له دمعًا شقيتُ بصونهِ
عن الناس حتى لا تَهيجَ ظنونُ
وَيُؤيِسَ نفسَ المرء أن ادّكراها
بغير انسكابِ الدمعِ ليس يُعينُ
كأنَّ صباحاتِ المُعنَّى هُنيهَةٌ
تَمرُّ، وساعات الليالي سِنينُ
فيا لفؤادٍ بين همٍّ وهِمّةٍ
تنوء من الأجبال عنها متونُ
ولستَ ترى أفقًا لغاياتِكَ التي
سَبَتْكَ، فقالوا: ذاك فيه جنونُ!
ولكنني أُمضي الأمور فمُنجزٌ
لها أو تُقِرَّ العذرَ مني المنونُ
أخوضُ غمار اللهوِ حينا وأنثني
لقصدي فلا عزمٌ لدي يَلينُ
كذاك هي الدنيا على رَمَضِ الضنى
لذيذٌ جناها وهي ضِنٌّ خؤونُ