أضرموا النار واستيعدوا الزماما
لا سماء كيما نطير حماما
هذه لحظة الولادة والقدس
فكونوا الرصاص والألغاما
ودعوا نوم من ينام قريراً
ودعوا الخانعين والأقزاما
كيف نرضى بأن يكون المرابي
حاديَ الركب أو يكون إماما؟
لا تصلوا خلف الإمام إذا ما
كان يوماً يقدس الأصناما!
لا تصوموا إن صام كذباً وزوراً
ليس كل الصيام يُدعى صياما
وأعيروا للشمس دفء القوافي
وأعيدوا للخصر هذا الحزاما!
أشعلوها حتى تضجّ بها الأرض
وتغدو كل القصور...ركاما
هم أساءوا فمزقونا بطونا
وتمادوا فقطعوا الأرحاما
لم يزل خالد يحث السرايا
وأرى في جنوده القسّاما
وجهوا وجهكم إلى القدس إنا
قد رأينا في القدس بيتاً حراما
لذة العيش أن تموت شهيداً
رافع الرأس شامخاً لا نعامى
وحدّوا راية الجهاد فإنا
قد مللنا تفرقا وانقساما!
واقبضوا الجمر فالخلاص قريب
يوشك البدر أن يكون تماما
فلماذا هم أشادوا قصوراً؟
ولماذا ندق نحن الخياما؟
ليس منا من زيفونا صكوكاً
ثمَّ باعوا الأوراق والاختاما