تخطَّ إلى المحتوى

عسعس الليل باجفان الصباح

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

عسعس الليل باجفان الصباحِ

لم يزل فيها قتيل الحب صاحِ

فرمى مستقسما ازلامه

روح صبٍّ بالجوى رمي القداحِ

حاملٍ في صدره وزر الهوى

كظهور العيس بالحمل الرداحِ

فتجافى جنبه عن مضجعٍ

مذ جفاه الوصل من ذات الوشاحِ

كلما سحّت مزينات الجوى

امطرتْ دمعاً علا سيل البطاحِ

وبكى دارا قنا اطلالها

مازحتْ قلباً بانصال الرماحِ

واستباحتْ صبره هنديةٌ

قد جفاها الغمد من برق الصفاحِ

بجروحٍ أُذهلتْ عن نزفها

كذهول البكر من وطأ السفاحِ

فترى غيلانه في صدره

هائجاتٍ ارعبتْ طير السناحِ

هيّجت أهاته يوم النوى

في زحام الصدر اصوات النباحِ

وثغاء من غنيمات لنا

تذرف الدمع باطراف المراحِ

في وداع ماله من عودة

طار بالافاق ادراج الرياحِ

ياربى نجدٍ وهل من نسمةٍ

ضاحكتْ بالفجر اكمام الاقاحِ

منذ ان كان الهوى مهد الصبا

في هديلٍ من كسيرات الجناحِ

او حبيسٍ لا يرى من صمته

كثكالى صمتتْ بعد البحاحِ

ايها الساكن روحي حبهم

لا يطيق القلب آلام الجراحِ

نزلوا من خافقي فوق الربى

فاظلّوا الروح بالحب البراحِ

فلميّاهم طغى قطر الندى

في ثنايا الكاس بالخمر المباحِ

قطرة من ريقها تحيي الورى

من اريج الورد ممزوجاً براحِ

خمرة طابت دناناً وجنى

راحة للنفس كالماء القراحِ

فسعى ساقي الهوى في درعها

لايخاف الرمح من شاكي السلاحِ

عصمتْ اقداحها في عفّةٍ

تعقل الارواح عن بيض الملاحِ

ايها الفارس في اغوارها

هل الفْتٓ النقع من وقع الضباحِ

فامتطي بالليل ظهرا ضامراً

قد يري من قدحه وجه الصباحِ

ناحلا كالصب يلحوه الهوى

ماله غير النوى في الجسم لاحِ

هيمته نسمةٌ من طيبة

سائحاً كالطير مطلوق السراحِ

يانياق الشوق رفقا في الهوى

قد اصاب الشوق اكباد الصحاحِ

همهمتْ في قلبه سقبانها

فمشى في دربه مشي الكساحِ

وعنان من جوى يحدي به

فمضى مستغفراً للذنب ماحي

وسقيم يرتجي من احمدٍ

يوم لايرجى سوى نيل الفلاحِ