وأنا هنا أرنو إلى الوجه الصبيح
إذ لا أرى برصا سيبرؤه المسيح
امشي وكل الموجعات مناسئي
عكازتي خجلى ومقبضها كسيح
حتى أرى كل الوجوه جميلةً
مغتاضة حنق الجمال على القبيح
غيض البحار على النوارس لم يعي
قطر الندى يكوي السحابة كالصفيح
بوح الزهور على الصباح معاتبا
خيط الدجى لا يستفيق على النبيح
وجع العصافير الصغار بزغبها
في عشها وجس يؤرقه الفحيح
أرنو إلى وجه النهار يشدني
خيط الربابة بالأنامل كي يصيح
خيطا تزاحمه الخطوب وناره
لم تبقِ دمعا في مصائبنا يطيح
فنشرت في كل القلوب أغانيا
والموجعات رواسيا لا تستريح