أمن ربرب الآكام ريم بذي سلمْ؟
اصاب شغاف القلب سهما فما سلمْ
احاذر من مرماه نبلا ينوشني
شهابا على الارواح نارا ومضطرم
تكلمني رمزا وترنوا بمقلة
لتكلمني جرحا من الصدّ ما التأمْ
وليس لرمي العين سبق عداوةٍ
اذا سهمها الفتاك من خافقي انتقمْ
فإنْ متّ لا عتبى فتلك غنيمة
وموت يريح الداء خير من الالمْ
وكان سليم القلب لا داء عنده
فكيف اسى العشاق في صدره جثمْ
فأضحى حبيس الدار مضنى من الهوى
كأنْ لم يكن بالامس يسعى به قدمْ
اطل رحيق الزهر من طيب ريقه
فضنّ بجنيِ الشهد من ثغره فزمْ
براحٍ ذكاء الشمس يشتاق ثغرها
اذا ما ذكاء الثغر كالفضة ارتسمْ
وبغداد سقيا الصب لا غول خمرها
اذا جن فجر الكرخ من كأسها انفصمْ