تعاتبني تقول كفاك عزفاً
على وتر الهموم وكن بهيا
فإني قد عهدتك منذ جرح
وقد نزل البلاء بنا عصيا
فمزق ما استطعت رداء حزن
فإن لك الرداء المخمليا
وإن الدار فانية وإنا
سنرحل والغروب بدا جليّا
فكيف تعبئ الأحزان شعراً
وأنت ترى الجمال المريميا؟
فلا تنشر سوى عبق القوافي
وهزّ به الكلام العنبريا
فمادامت شفاهك راشفات
فلا تترك بقعر الكأس شيا
ومادامت عيونك ظامئاتٍ
فحاذر أن تكون فتى غبيّا!
ستصمت هذه الأجراس يوماً
وسوف تكون عندئذٍ...عييّا
وكن كالورد ينفحنا عبيراً
ونحن ندوسه فيظل حيّا!
وكن كالنخل يمنحنا ظلالاً
ويُسقط فوقنا رطباً جنيّا
فإن عقّ الرجال فكن ودوداً
وإن جف الزمان فكن سخيا
وإن حمّ القضاء فسوف تمضي
إلى مثواك...مرضيّا...رضيّا!