حنِّي لقلبيَ وارجعي
سرَّا ، لكي تتمتعي
فإذا عوى ذئبُ الرياحِ،
وأرعدتْ لا تفزعي
مثلَ الحمامةِ بّرْقِمِي
ثم اهدلي لي واسجعي
هذا الجمالُ سينطوي
يوما ، فلا تتمنعي
مُرِّي إلى غزل الصِّبا
ومن العطور تضوَّعي
خصلاتُ شَعْركِ لامستْ
وجهي، فغبتُ عن الوعي
شفتاكِ تلهفُ حرقة
كي ترتوي من منبعي
من خمرها ارتعش الهوى
مذ غلغلتْ في أضلعي
بحتُ الحروفَ هَمَسْتُها
كي تسمعيني فاسمعي
رتَّلتُ آياتِ الحلا
حتى أذوبَ وتولعي
فتمايلي برشاقةٍ
وتدللي وتدلَّعي
ما الصيفُ إلا عاشقٌ
يأتيكِ كي تتفرَّعي
ضُمِّي حنيني لوعة
فالعشقُ أن تتلوَّعي
ذاب الرحيقُ حلاوةً
ما طابَ لو لمُْ تلسَعي
ثوري بكلِّ أنوثةِ الإغرا
ءِ وهجا واهجعي
مالي خيالٌ مبدعُ
لو لم تضُّمُكِ أذرعي
فيكِ الأنوثةُ كلُّها
فتورَّدي وترعرعي
أشعلتِ نيرانَ الهوى
وسأحرقُ الدنيا معي.