تخطَّ إلى المحتوى

منذ بدء الكون والأرض شقاء

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

منذُ بدءِ الكونِ والأرضُ شَقاءْ

ما بها إلا نِفاقٌ ورياءْ

وأخي الإنسانُ من طينتهِ

ثعلبٌ، والطبعُ مكرٌ ودهاءْ

يا أخي الإنسانَ في كلِّ الدُّنا

مؤنسٌ أنتَ كما شاءَ القضاءْ

لا تكنْ وحشا وذئباً غادراً

ينهش الغزلانَ يَصطاد الظباءْ

علةُ الإنسانِ في الدُّنيا الأنا

فهْيَ داءٌ ليسَ يشفيهِ دواءْ

هذهِ الدُّنيا إذا ما أظلمتْ

كلُّنا في الهمِّ والبلوى سَواءْ

فتعالَ اليومَ والأطيارَ نشدو

في حقولِ الخير غنِّي يا سَماءْ

مِنْ يدينا اليومَ نبني عَالما

مُفعما بالحبِّ يزهو بالإخاءْ

تُشرقُ الشَّمسُ على كلِّ الورى

تَغمرُ الأرضَ بألوانِ الضِّياءْ

نغرسُ الأشجارَ حُبَّا ورُؤىً

فغراسُ الحبِّ تُروى بالرَّجاءْ

يا أخي قلْ لي: أتحيا آمنا

يا أخي قلْ لي أتحيا بهناءْ؟؟!!

وهنا فقرٌ جياعٌ ناسُهُ

مالهمْ مأوى وناموا في العَراءْ

كلُّ عدلٍ في يقيني باطلٌ

هوَ قبضُ الريحِ يذروهُ الهواءْ

فمتى نحيا سَلاماً آمناً

دونَ خوفٍ وعَويلٍ وعِواءْ؟؟!!

وإلى الأطفالِ نهدي بَسمة

وغناءً، وأراجيحَ الغناءْ؟؟!!

ما أحيلى العمرَ لو نحيا بهِ

بصفاءٍ وسلامٍ ونقاءْ!

نشوةُ الأطيار من أهزوجةٍ

بيدرُ القمحِ صداها والفضاءْ

رقصةُ الينبوعِ من عصفورةٍ

عانقتهُ فإذا الشلالُ ماءْ

عندما الأمُّ التي نحيا لها

ترسمُ اللهفة عشقاً وانتماء

فحياةُ المرءِ برقٌ خادعُ

كلُّ ما يكنزهُ يمسي هَباءْ

نحنُ بالتكوينِ كنَّا إنَّما

مالنا في هذهِ الدنيا بقاءْ

لو نحبُّ الحقَّ كنا نرعوي

عن حروبٍ وقتالٍ ودماءْ

لو نحبُّ الخيرَ كنا أسرةً

نلتقي للخير، نحيا بالوفاءْ

لو نحبُّ الشمسَ كنا فجرها

لو نحبُّ الثلجَ كنا كالشتاءْ

كمْ يتيمٍ عاشَ في دوَّامةٍ

بينَ تشريدٍ وبردٍ وبكاءْ!

يا صديقي لم تدمْ بحبوحةُ

لم تدمْ للمرءِ أيَّامُ الرَّخاءْ

فانجدِ المحتاجَ،وارحمْ حَالهُ

ليسَ يغنيكَ سوى فعل العطاءْ.