لِتَهْنِيءْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَطِيَّةٌ
مِنَ اللَّهِ يَزْكُوْ نَيْلُهَا وَيَطِيبُ
يَدُ اللَّهِ فِي " فَتْحٍ " إِلَيْكَ جمَيِلَةٌ
وَإِنْعَامُهُ فِيهِ عَلَيْكَ عَجِيْبُ
وَلِيُّكَ دُونَ الْأَوْلِيَاءِ مَحَبَّةً
وَمَوْلَاكَ ، وَالْمَوْلَى الصَّرِيحُ نَسِيْبُ
وَعَبْدُكَ أَحْظَتْهُ إِلَيْكَ نَصِيحَةٌ ،
وَأَرْضَاكَ مِنْهُ مَشْهَدٌ وَمَغِيبُ
رَمَتْهُ صُرُوفُ النَّائِبَاتِ فَأَخْطَأَتْ
كَذَا الدَّهْرُ يُخْطِي مَرَّةً وَيُصِيبُ
وَلَمْ أَنْسَهُ يَطْفُو وَيَرْسُبُ تَارَةً ،
وَيَظْهَرُ لِلرَّائِينَ ثُمَّ يَغِيبُ
دَعَا بِاسْمِكَ الْمَنْصُورِ ، وَالْمَوْجُ غَامِرٌ
لِدَعْوَتِهِ ، وَالْمَوْتُ مِنْهُ قَرِيبُ
وَأُقْسِمُ لَوْ يَدْعُوكَ وَالْخَيْلُ حَوْلَهُ
لَفَرَّجَهَا عَنْهُ أَغَرُّ نَجِيبُ
فَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ دَامَتْ عَلَى الْبُكَا
عُيُونٌ ، وَلَجَّتْ فِي الْغَرَامِ قُلُوبُ
فَجَاءَ عَلَى يَأْسٍ وَقَدْ كَادَتِ الْقُوَى
تَقَطَّعُ ، واَلْآمَالُ فِيهِ تَخِيبُ
فَيَا فَرْحَةً جَاءَتْ عَلَى إِثْرِ تَرْحَةٍ ،
وَبُشْرَى أَتَتْ بَعْدَ النَّعِيِّ تَؤُوبُ
ثَنَتْ مِنْ تَبَارِيحِ الْغَلِيلِ ، وَنَهْنَهَتْ
مَدَامِعَ مَا تَرْقَا لَهُنَّ غُرُوبُ
بَقِيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا
بَقَاؤُكَ حُسْنٌ لِلزَّماَنِ وَطِيبُ