تخطَّ إلى المحتوى

ولو كان شيء خالدا أو معمرا

الطويل

١٥ بيت

الحكمة

وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ خَالِداً أَوْ مُعَمَّراً

لَكَانَ سُلَيْمَانُ الْبَرِيءُ مِنَ الدَّهْرِ

بَرَاهُ إِلَهِي وَاصْطَفَاهُ عِبَادَهُ

وَمَلَّكَهُ مَا بَيْنَ دُرْنَا إِلَى مِصْرِ

وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلَائِكِ تِسْعَةً

قِيَاماً لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلَا أَجْرِ

فَزَادُوهُ رُوحَانِيَّةً وَبَنَوْا لَهُ

مَرَاوِيحَ زِرْيَابٍ وَباَرِدَةً خُضْرِ

أَتَتْهُ الْمَنَايَا وَهْوَ فِي ظِلِّ غُرْفَةٍ

فَرَاثَ عَلَى أَهْلِ الرَّمَادَيْنِ وَالْحِجْرِ

دَعَا فَبَنَى فِي حَيْثُ بَوَّاهُ رَبُّهُ

مَجَادِلَ خَوْفاً بِالْحَضِيضِ وَبِالْحَضْرِ

إِذَا غَرَّدَتْ فِيهِ الْحَمَامُ أَجَابَهَا

نُهَامٌ كَعَزْفِ الْجنِّ بِالْبَلَدِ الْقَفْرِ

وَعَاداً عَصَوْا هُوداً وَكَانُوا عمارَةً

مِنَ الْبَأَسِ لَجُّوا فِي الْخِيَانَةِ وَالْغَدْرِ

وَأَهْلُ ثَمُودَ كَذَّبُوا الْعَبْدَ صَالِحاً

فَأَنْظَرَهُمْ رَأْيَ السَّفَاهِةِ وَالْفُجْرِ

وَأَنْتَ الَّذِي أَلْهَيْتَ قَيْلاً بِكَأْسِهِ

وَلُقْمَانَ إِذْ خَيَّرْتَ لُقْمَانَ فِي الْعُمْرِ

فَقُلْتَ مَنِيتَ الضَّأْنِ تَبْحَثُ فِي السَّدَي

بِأَرْعَنَ يُرْدِي رَأْسَهُ لَيْلَةَ الْقَطْرِ

لِنَفْسِكَ أَوْ تَخْتَارُ سَبْعَةَ أَنْسُرٍ

إِذَا مَا مَضَى نَسْرٌ خَلَوْتَ إِلَى نَسْرِ

فَقَالَ نُسُورٌ حِينَ خَالَ بِأَنَّهُ

خُلُودٌ وَهَلْ تَبْقَى النُّسُورُ عَلَى الدَّهْرِ

فَقَالَ لَهُ لُقْمَانُ إِذْ خَلَّ رِيشُهُ

هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ ابْنَ عَادٍ وَمَا تَدْرِي

فَأَصْبَحَ مِثْلَ الْفَرْخِ أَطْوَلُ رِيشِهِ

قُصَارُ الْقُدَامَى بَعْدَ مُطَّرَدٍ حَشْرِ