وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ خَالِدًا وَمُعَمَّرًا
لَكَانَ سُلَيْمَانُ البَرِيءَ مِنَ الدَّهْرِ
بَرَاهُ إِلَهِي فَاصْطَفَاهُ عِبَادَهُ
وَمَلَّكَهُ مَا بَيْنَ ثُرْيَا إِلَى مِصْرِ
وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ المَلائِكِ تِسْعَةً
قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلاَ أجْرِ
وَأَنْتَ الَّذِي أَلْهَيْتَ قَيْلاً بِكَأْسِهِ
وَلُقْمَانُ إِذْ خَيَّرْتَ لُقْمَانَ فِي العُمْرِ
فَقُلْتَ مُنِيتَ الضَّأْنَ يَبْحَثُ فِي الشَّرَى
بِأَرْعَنَ يَنْفِي رَأْسَُهُ لَيْلَةَ القَطْرِ
لِنَفْسِكَ أَوْ تَخْتَارُ سَبْعَةَ أَنْسُرٍ
إِذَا مَا خَلاَ نَسْرٌ خَلَوْتَ إِلَى نَسْرِ
فَقَالَ نُسُورٌ حِينَ خَالَ بِأَنَّهُ
خَلُودٌ وَهَلْ تَبْقَى النُّفُوسُ عَلَى الدَّهْرِ
فَقَالَ لَهُ لُقْمَانُ إِذْ خَلَّ رِيشُهُ
هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ ابْنَ عَادٍ وَمَا تَدْرِي
فَأَصْبَحَ مِثْلَ الفَرْخِ أَطْوَلُ رِيشِهِ
قِصَارُ القُدَامَى بَعْدَ مُطَّرِدٍ حَشْرِ