عَطاءُ الأرض.. جَبْرٌ للقلُوب
كماءِ المُزن للخبت الجَدِيب
يحّرك في النفوس سكونَ حب
لهذي الأرض في قلب الحبِيب
وينثر في الفسيحة.. كل لونٍ
بحسنٍ، رائعٍ، فَذٍّ، عجيب
عطاء الأرض للدنيا.. بقاءٌ
يُراد لها.. من اللهِ المجِيبِ
لكي تبقىٰ.. حياةً.. يبتغيها
نعيش بها.. على حب وطِيبِ
عطاءٌ.. وافرٌ.. عذبٌ.. غزيرٌ
يُحفِّزُنا.. إلى صُبْحٍ.. قرِيبِ
وهذا نحنُ.. في نِعَمٍ توالتْ
بأرض الخير والفضلِ الرحِيبِ
مزارعُنا.. دنتْ منها قطوفٌ
ستنقُلُنا.. إلىٰ عهدٍ مَهِيبِ
ألم ترَ.. كيف هذ الخيرَ فينا
بفضلِ اللهِ.. عَلَّامِ الغُيُوبِ
وكيف هو التظافر حين يرعى
محاصيلاً.. لغرسٍ من لبِيبِ
فتزدهر الديار بحُسْنِ فعلٍ
وتَتَّحدُ القلوبُ.. معَ القلُوبِ
لنصبحَ قدوةً.. في كل خير
وننبذَ شأفة العمل المُرِيب
وهذا.. عين ما ترجو بلادي
لننعم في ندىٰ الوطن الرحِيبِ
بلادٌ.. تملأ الدنيا هباتٍ
لكل المسلمين.. بكل طِيب
وتعطي.. كلَّ مُحتاجٍ عَطاءً
وتحمي الدارَ من بأس الخُطُوب
بلادٌ.. خصَّها المولى ببيتٍ
تحنُ لفضله.. كلُ الشُعُوبِ
وملّكها.. لحكَّامٍ.. كرامٍ
أحاطوها بإحكامٍ مَهِيب
أعادوا مجدها.. وبنوا رباها
بتخطيطٍ من الفكرِ الصوِيبِ
رؤاهم سوف تمضي في ثباتٍ
بإذن الواحدِ الأحدِ المُجِيبِ
لكي نرقىٰ.. بإيمانٍ.. وفكرٍ
ونجنيَ مجدَ حاضرنا الخصِيب
تُجَمِّعُنا.. مَقاماتٌ.. عِظامٌ
ويرشدنا.. ذوو العقلِ اللبِيبِ
فشكراً أيها الزراع.. شكراً
فأنتم نورُ.. محفلنا القشِيبِ