تخطَّ إلى المحتوى

فرقت لتوديع الخليط الموافق

الطويل

٤٢ بيت

المتفرقات

فرقت لتوديع الخليط الموافق

وقد حميت بالبيض سود المفارق

ولا ثغر إلا دونه ثغر بارق

ولا خد إلا دونه حد بارق

أمانيُّ تحميها المنايا وللهوى

بها مورد يغري مشوقا بشائق

ومما شجاني شدو أورق ساجع

يراجعه تنعاب أسفع ناعق

وفكُّ معمّى النائحين كليهما

ترنمُ حاد بالمطايا وسائق

فمن ذات قلب فوق وجناء خيفق

تسير ومن قلب هنالك خافق

ومن عاتق فعل الحليِّ بجيدها

يذكرها فعل النجاد بعاتق

من اللائي لا الأقراط يرضين زينة

لهن ويستحسن لبس القراطق

شققن قلوبا لا جيوبا كرامة

لنا ونثرن الدر فوق الشقائق

وضاعف وجدي عطف صدغ معقرب

كنونٍ أجادتْ خطَّها كفُّ ماشق

ولينُ قدود كالغصون يعوقها

إذا مسْنَ أن تنقَّد شدُّ المناطق

فأبديت ما أخفيت والموت حاضرٌ

ومثلي لا يزهى بحب منافق

فأقبلن يسدلن البراقع عفة

ويرميننا من كل لحظ براشق

وسرن يؤملن الحمى فنزلنه

لإسآد عشر بعد وخد الأيانق

وإني لمن حاز الغبيط لغابط

على صابح لالوجد قلبي وغابق

سيلحقني بالحي من كل وجهة

أخو الريح من آل الوجيه ولاحق

عليمٌ بسري جسمُه جسمُ مقربٍ

كريمٍ ولكن نفسه نفس عاشق

وأسمر مهما سرت سار مسامري

وأبيض مهما نمت نام معانقي

ومن شيمي حب الحسام كأنه

إذا شيم في الهيجا تألق بارق

وليل يظل النجم فيه كأنما

مغاربه موصولة بالمشارق

سريت ودوني كل خرق كأنما

تردد فيه الجن لحنَ مخارق

فما راعهم إلا الكرى قد أطاره

صليل العوالي أو صهيل السوابق

ومن لم يعرّض للمهالك نفسه

وفاء لمن يهوى فليس بوامق

وأجدر من نال الأماني ساكن

ظهور المذاكي في بطون السمالق

وأخلق خلق بالمدائح ماجد

صليب قناة الدين لدن الخلائق

ثنيت عناني بالمودة نحوه

مجدا ولم أحفل برأي المحانق

فأوردني من بره وثنائه

رواء لظمآن ومسكا لناشق

ومن كأبي عبد الإله مؤملا

لقمع أباطيا ونصر حقائق

جري بميدان العلوم مؤيدا

على قرنه في المأزق المتضايق

فما شئته من طاعن فيه خارق

وما شئته من ضارب فيه فالق

فأعجب له من ناظم فيه ناثر

وأعجب له من فاتق فيه راتق

جميل الأيادي في المبادي معيدها

حميد المساعي في العلا والطرائق

إذا استمطر الذهن الذكي تفتحت

أزاهير علم في رياض المهارق

فيا لك من مستغذب العرف عاطر

ويا لك من مستغرب الحسن رائق

لعمرك إجلالا لما أنا حالف

به قول ذي ود وحلفة صادق

لقد أحدقت بي من أياديك منه

تذكرني في الحسن زهر الحدائق

وعاق لساني أن يطيل عنانه

أمور عرت والمرء رهن العوائق

واني ان قصرت فالشكر مسهب

يطيل وإن أبصرته غير ناطق

فقل لأناس أملوا نيل شأوه

مكانهمُ فالشاه رب البيادق

فدونكما من مخلص لك ممحض

هو العلق إلا أنه غير نافق

ومن لم يساعده الرشاد فغيه

مفيد الأعادي من جهات الأصادق

إذا الجد لم يجدي عليك فلا تكن

من الجد ما حاولت شيئا بواثق