أبديت سري مذ كتمت سراك
وعصيت صبري مذ أطعت هواك
ونثرت أسلاك الدموع معرضا
أني بحيث سلكت لا أسلاك
أرخيمة الألفاظ غير رحيمة
الدل دلك أم نهاك نهاك
لا در در صباك لاستحلاله
ما لا يحل ودر در صباك
هبت ضحى وأهاب طيب نسيمها
حتى عرفت بعرفها مثواك
لما أسروا البين أسروا والدجى
متلفع الأرجاء بالأفلاك
فطفقت أنشدهم وأنشد بعدهم:
يا دار جادك وابل وسقاك
هلا بعثت ولو بفرع بشامة
عند الترحل أو بعود أراك
وقرأت حين قريت ربعك أدمعي
معنى الجوى والشوق في مغناك
يا بنت معتنق الفوارس بالقنا
والبيض ما أنا من يهاب أباك
لا قرن أرهبه سواك وإن غدا
شاكي السلاح فان قلبي شاك
أهواك حالية وعاطلة وإن
تذري الحليَّ كفاك بعض حلاك
ويسرها ما ساءني من حبها
كالروض يضحكه السحاب الباكي
مهما رحلت وصار حبك قاطنا
فالموت في أولاك أو أخراك
رفقا بقلب أنت في سودائه
فهناك أسكنك الهوى فهناك
وعزيمة أمضيتها لم أخلها
من عزم أخّاذ لها ترّاك
فعل الكرام وإنني لزعيمهم
فاخترت تسريحا على إمساك
ولو انني أحببت ذاك لردها
للقول مرهفة وجرد مذاكي
فالحق أبلج لا شهادة كاذب
من جهله يزكو وليس بزاك
يحيي ويقتل بالشهادة وهو لا
يدري، فأفّ لزوره السفاك