بَيْنَ الْفَرْحِ وَالسَّعَادَةِ
أَمَلٌ…
مَسَافَةٌ أَحَاوِلُ الْوُصُولَ إِلَيْهَا.
سَأَكْتُبُ لَكِ مِنْ جَدِيدٍ،
أُطَرِّزُ كُلَّ قَصِيدَةٍ
وَأُعَطِّرُهَا بِذِكْرِكِ.
أَنْهَشُ مِنْ رَغِيفِ الْقَصِيدَةِ،
أَنَا جَائِعٌ دَوْمًا.
أُؤْنِسُ وَحْدَتِي،
ذَلِكَ الْجُوعُ
بِقَصِيدَةٍ تَلِيقُ بِكِ.
أَمْتَلِكُ نَافِذَةً
بِاتِّجَاهِكِ فَقَطْ،
كُلُّ شَيْءٍ
مُرْتَبِطٌ بِكِ.
أَحَاوِلُ أَنْ أَعِيدَ نِصْفِيَ الْمُغَادِرَ،
أَقْرَأَكِ كَكِتَابٍ مَنْسِيٍّ
لَمْ أَعْرِفْ مَا فِيهِ.
مَا زِلْتُ أَبْحَثُ
عَنْ رَصِيفٍ خَالٍ مِنْ مُتَسَكِّعٍ مِثْلِي،
لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي أَحَدٌ
ذَلِكَ الضَّيَاعَ.
أَحَاوِلُ الْفِرَارَ،
لَكِنْ هُنَاكَ عَوَاصِفُ شَوْقٍ،
وَالشَّوْقُ يَجُرُّنِي أَكْثَرَ،
مَا زَالَ الشِّتَاءُ بَعِيدًا.
مَا زِلْتُ أَكَابِرُ
حَتَّى أَجِدَ نِصْفِي
الَّذِي لَا يَرْغَبُ بِالرُّجُوعِ.
هَذَا الْفِرَاقُ
هُوَ مَا يُبْقِينِي أَكْتُبُ،
تِلْكَ اللَّوْعَةُ
تُحْرِقُ رُوحِي
وَتَجْعَلُنِي أَبْحَثُ عَنْكِ.
لَمْ أَقْرَأْ نَفْسِي بَعْدُ،
لَمْ أَكْتَشِفْهَا.
لَدَيَّ كُلُّ حَمْقَاتِ الْكَوْنِ،
حَمْقَاتٌ لَا تُغْتَفَرُ.
لَنْ أُحَاسِبَ نَفْسِي
عَلَى ذَلِكَ الْحُبِّ،
وَلَا عَلَى أَيِّ لَوْعَةٍ،
وَلَا عَلَى لَحْظَةِ جُنُونٍ عِشْتُهَا.
كَانَتْ…
وَمَا زَالَتْ
تَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ.