كبّي لطير واغل في دارِهِ
يعطي الضياء ليكتوي من نارِهِ
ويجود بالتغريد لم يبخل به
والصمت متكئ على قيثارهِ
ياسندباد البوح فاترك عالما
لا ينبت النسرين من أحجاره
في الأفق بعثرت الرجاء ترقبا
عل الهناء يسح من أمطاره
يامن قطفت المستحيل تصورا
أن الضياء يقوم من أسحاره
سلب الزمان شبابنا وعنادنا
وجدالنا بمواجع ومكاره
فكأن مابين الزمان وبيننا
ثأرا وصمم أن يعود بثاره
عزف الأسى من دمعنا ووجومنا
شدوا يخط المجد في أدها ره
يامن زرعت الورد في كل المدى
ورأيت موتك مقبلا بقفاره
يندس فيك التيه يافجر الرؤى
يا موطنا قد كلّ من أسفاره