شاخ الزمان وضببت مرآتُهُ
وتشردت خلف الركام سماتهُ
بُحّ الصليل كباجواد رجائه
وتبخرت في زفرتي ثوراته
بيني وبيني ساحلان من الدجى
وخضم تيه أوسعت فلواته
ومرابع تبدو تغيب كأنها
أضغاث حلم لا تفسر ذاته
ركْب بعيد نائم أو ميّت
ما هز أشجان الحياة مواته
من أي أرض أو لأي تغرب
سيظل يسري بالفؤاد شتاته
مسكين محتضر تطارده الردى
ما مات أو عادت إليه حياته
في هذه اللحظات ينبت بوحه
أشجار تيه ريها سكراته
شهق الأثير متى تذكر أمسه
إيه وما فعلت به صبواته
في الموت بعث للحياة لشاعر
تُستل من طرس السنا صفحاته
يدني النجوم إلى التراب فصاحة
ويذيب غيما أترعته حصاته
يشدوا بصمت الشعر لحنا رائعا
ينساب لما كسرت ناياته
طير الرماد أتى يبعثر في الدنا
ذكرى احتراقي فانتشت مرآته
قد صاغ من هدبي ذكاء ريشه
ومن الكواكب رممت قسماته